خبر وتعليق: صفقة الأسرى مقابل الأسير الذي ليس بجاسوس!  
العودة إلى الأخبار وتعليقات

خبر وتعليق: صفقة الأسرى مقابل الأسير الذي ليس بجاسوس!

 

الخبر: كشف سيف القذافي عن صفقة مع إسرائيل لاطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل اسرائيلي أفرجت عنه ليبيا بعد أن أمضى خمسة أشهر في السجن.
وأكد سيف على هامش توقيع سلسلة اتفاقات مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) الخميس أن "حداد لم يكن جاسوسا، الإسرائيليون لا يرسلون جاسوسا إسرائيليا وخاصة باسم يهودي على جوازه". وقال إنه "كان في مهمة ثقافية".

التعليق: بعد أن انتهى المشهد الأول من مسرحية "الصفقة الإسرائيلية – القذافية" وبعد أن انتبه مخرج المسرحية بأن أجزاء من السيناريو المطروح لم تنطل على الجمهور، خرج المشهد الثاني على اللوحة المسرحية عبر تصريحات سيف القذافي بمحاولة من أجل تغيير بعض التفاصيل في محاولة بائسة لمتابعة استغفال الناس والضحك على عقولهم. لكن تعديلات المخرج هذه المرة زادت الطين بلة وكشفت المزيد من الحقائق التي تؤكد أن هذه الصفقة ما هي إلا عملية سبق تنظيمها من قبل جهات تسعى إلى إنقاذ الموقف الإسرائيلي بعد تصرفاته الإرهابية الدموية مع "قافلة الحرية" وفي نفس الوقت تسعى إلى إيجاد دور لنظام القذافي في إطار القضية الفلسطينية، وهو من نوع الأدوار التي لا تخدم إلا إسرائيل.

تصريحات سيف القذافي تطرح المزيد من التساؤولات إضافة إلى ما سبق وتحدثنا عنه في الخبر والتعليق السابق في نفس السياق. التساؤولات الجديدة التي يجب أن نتوقف عندها هي:
لماذا يحرص سيف على إنكار أن "حداد" ليس جاسوسا؟ .. في حين أن إسرائيل نفسها اعترفت بأنه جاسوس.
ولماذا يحاول التقليل من شأنه ومن شأن المهمة التي قدم من أجلها إلى ليبيا؟ .. في حين أنها مهمة واضحة تتعلق بجمع معلومات لصالح دولة أجنبية، ولأغراض ضارة بالمصلحة الوطنية.
وإذا ما كان هذا الشخص يحمل هوية تونسية فلماذا يتم تجاوز تونس؟ ولماذا يقبل تدخل إسرائيل ويستجاب لطلبها في الحين والساعة؟

ولكن لدى سيف القذافي فإن تعريف "الجاسوس" لا يشمل الشخص الذي يدخل البلاد بهوية غير هويته الحقيقية ويتنقل بين مقابر وأماكن عامة تشمل بعض الأراضي والمقرات التي تدعي الجالية اليهودية بأنها من الممتلكات التي تطالب بالتعويض المادي عنها، ويلتقط صور في هذه الأماكن، وليس جاسوسا الشخص الذي توسط لإسرائيل الوسطاء لإطلاق سراحه وينتظره وزير خارجية إسرائيل في بلد أوروبي ليعود معه على متن طائرة خاصة ويستقبل استقبال الأبطال في إسرائيل. هذا الشخص حسب تعريف سيف لا يعتبر جاسوس، بل هو "صحفي تونسي " جاء إلى ليبيا "في مهمة ثقافية"، بل إن سيف وصف (حداد) بأنه "شخص ساذج".
كل ذلك يأتي في أطار في محاولة سيف ووالده إخفاء الصفقة القذرة التي نفذاها طواعية وبكل صغار، هذا إذا ما أخذنا الأمور على ظواهرها.

وعندما أثرنا وجهة نظرنا أن إسرائيل حصلت على إطلاق سراح أسيرها لقاء ثمن بخس، طفق سيف يبحث عما يمكنه أن يستر به الخيبة الثقيلة؛ فجاء المشهد الثاني من المسرحية ليتحول الصحفي التونسي إلى قطعة شطرنج في صفقة أسرى سوف يتم إطلاق سراحهم (ربما !!؟) فيما بعد، ولا ننسى أنه نفس الصحفي التونسي الذي كان بالأمس جزءا من صفقة مقابل السماح ببناء مساكن لضحايا حرب غزة. إزاء محاولة الاستغفال هذه لا بد من التساؤول: منذ متى يتم تبادل الاسرى بين طرفين بهذا الشكل، حيث يقوم الطرف الأول بإطلاق سراح السجين ويتم استلام الأسير واستقباله استقبال الأبطال، دون أن يقدم الطرف الثاني قائمة بأسراه، أو حتى الكشف عن من هم الأسرى الذين سوف يتم الإفراج عنهم، أو حتى كم عددهم، ودون تحديد الزمن الذي سوف يتم إطلاق سراحهم، فمنذ متى تتواجد هذه الثقة الكاملة بين طرفين كانوا في الظاهر أنهم أشد الأعداء والخصوم على جميع الأصعدة؟
هذه التساؤولات العديدة لن يجيب عنها أصحاب الشأن بالتأكيد، ولكن ينبغي على الشعب الليبي على وجه الخصوص أن يستفيق لهذه المؤامرة المستمرة والتي ثمنها هو مصير الشعب الليبي بشكل خاص وربما مصير شعوب شقيقة أخرى أيضا...

فإلى متى يبقى من أبناء ليبيا من يعمل لخدمة هذا الحكم القذر الذي بانت نواياه الحاقدة تجاه الشعب الليبي؟، وإلى متى يبقى من أبناء ليبيا من يطبلون لهذا الدعي سيف ويفرشون له الطريق كي يمتطي بلادنا ويستعبد شعبنا؟ متى سيفيقون ويكتشقون أنه كذاب أشر لا يصدق إلا في خدمة أصدقائه وإخوانه الصهاينة سواء كانوا في النمسا أو في إسرائيل أو في غيرها.

المعلق السياسي


Posted on Monday, August 16, 2010

العودة إلى الأخبار وتعليقات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.