برلماني يميني ينحو المنحى نفسه.. ونحو أزمة جديدة بين لندن وطرابلس  
العودة إلى الأخبار وتعليقات

برلماني يميني ينحو المنحى نفسه.. ونحو أزمة جديدة بين لندن وطرابلس

لندن ـ 'القدس العربي' من توفيق رباحي: تسير العلاقات الليبية البريطانية نحو أزمة جديدة وصفها معلّق ليبي بـ'لوكربي الأخرى'، عنوانها الشرطية إيفون فلتشر التي قُتلت بالرصاص أثناء مظاهرة نظمها معارضون ليبيون قرب سفارة بلادهم بلندن يوم 17 نيسان/ابريل 1984.

جاء التصعيد هذه المرة من خلال شريط وثائقي ستبثه القناة البريطانية الخاصة 'آي تي في'، وأيضا من خلال تصريح سيدلي به برلماني بريطاني محافظ.

سيبث فيلم 'أي تي في'، وعنوانه 'إيفون فلتشر.. التلاعب بالعدالة'، في سهرة الخميس. وهو ثمرة نحو ستة أشهر من البحث والتحري 'تقف على وثائق وأدلة تلخص ربع قرن من التحقيق الأمني والبوليسي'، بحسب ما قال منتجه توم ستون لـ'القدس العربي' أمس الاثنين.

أخطر ما في الفيلم الوثائقي أنه، استنادا الى وثائق بحوزة الادعاء البريطاني والى شاهد عيان كان داخل مبنى السفارة الليبية لحظة إطلاق الرصاص صوب المظاهرة، يسمي مسؤولَين ليبيين اثنين كانا ملحقين بالسفارة، يقول انهما قاتلا الشرطية.

الاثنان هما عبد القادر البغدادي منسق مكتب الاتصال باللجان الثورية الحاكمة (ما يعادل رئيس حزب) وأمين (وزير) المرافق، المهندس معتوق محمد معتوق.

وقال ستون إن الفيلم لن يكشف عن هوية الشاهد لأسباب تخص أمنه وسلامته، مكتفيا بالقول انه ليبي الجنسية و'كان داخل مبنى السفارة ولاحظ بدقة تحركات البغدادي ومعتوق قبيل إطلاق النار بشكل يدينهما'. ومن شأن هذا الاتهام أن يلقي بغيمة كبرى على العلاقات الليبية البريطانية، خصوصا أن الاتهام يطال مسؤولـَيْن كبيرين في الدولة.

وأوضح ستون أن فريق العمل حاول الاتصال بالعقيد معمر القذافي وبالبغدادي ومعتوق وكذلك السفارة الليبية في لندن، لتسجيل وجهة النظر الليبية في الاتهامات. غير أن محاولاته باءت بالفشل.
يذكر أن العلاقات الليبية البريطانية بدأت تسير نحو التطبيع منذ تسوية قضية لوكربي بإدانة عبد الباسط المقرحي وموافقة طرابلس على دفع تعويضات لضحايا الطائرة الامريكية.

ورغم الاحتجاجات الأمريكية على إطلاق سراح المقرحي الذي صادفت ذكراه الأولى في الأيام القليلة الماضية، حافظت العلاقات البريطانية الليبية على استقرارها، كما يبدو.

ويخشى متابعون للشأن الليبي أن يعيد هذا الفيلم الوثائقي هذه العلاقات التي غلبت عليها المصالح الاقتصادية، الى المربع الأول.

وتزداد هذه المخاوف عقب أنباء عن اعتزام البرلماني البريطاني المحافظ دانييل كاوتشنسكي تسمية البغدادي ومعتوق باعتبارهما 'قاتلي' فلتشر، في تصريح رسمي.

وعمل كاوتشنسكي مستشارا لوزير الخارجية الحالي وليم هيغ عندما كان في المعارضة (حكومة الظل)، وهو متابع للشأن الليبي إعلاميا وسياسيا، وكذلك مؤلف كتاب 'بحثا عن القذافي'.
ولم يتسن الاتصال بالبرلماني البريطاني لأخذ وجهة نظره في الموضوع.

وساد في السنوات القليلة الماضية كلام عن تعاون بين لندن وطرابلس لإنهاء قضية فلتشر بصيغة ما مثل دفع تعويض مالي لعائلتها. وانتقل محققون من الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) أكثر من مرة الى العاصمة الليبية لمتابعة التحقيقات. غير أن الجهتين فرضتا تكتما على الموضوع لتفادي التأثير على تسوية لوكربي، على ما يبدو.

وقال الإعلامي والسينمائي الليبي محمد مخلوف، الذي أدلى بشهادته في الفيلم بحكم دوره في تحضير المظاهرة وحضوره والتقاطه صورا للحادثة، إن الفيلم سيلقي الضوء على قضية ظلت غامضة في علاقات غلبت عليها المصالح التجارية، مضيفا أن الغرب 'لا تهمه حقوق انسان وشعوب بقدر ما تهمه صفقات النفط والغاز والمنافع الاقتصادية والتجارية'.

عن صحيفة القدس العربي


Posted on Monday, August 30, 2010

العودة إلى الأخبار وتعليقات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.