مذكرة إحتجاج إلى قناة الجزيرة بشأن محاباتها لنظام القذافي الديكتاتوري  
العودة إلى البيانات


وجّه مثقفون ونشطاء سياسيون معارضون وحقوقيون ليبيون مذكرة مفتوحة إلى قناة الجزيرة الإخبارية يحتجون فيها على محاباتها لنظام القذافي من خلال قيامها بتغطية أخبار القذافي ونظامه مع "تغييب الحقائق التي تكشف عن وجهه الإستبدادي البشع "متجاهلة، كما تقول المذكرة،انتهاكات هذا النظام: "الفظيعة لحقوق الإنسان ونهبه المستمر لثروات ليبيا وتخريبه المُمَنْهج لمقدّرات البلاد والعباد".

وتضيف المذكرة بأن قناة الجزيرة التي تتبنى "الرأي والرأي الآخر"تمتنع عن إظهار "الرأي الآخر"الذي يمثله معارضون ليبيون مغيبون عن الظهور على شاشتها.

وترى المذكرة أن "الجزيرة" فيما يخص تناولها الشأن الليبي، في نشراتها وتقاريرها الإخبارية وبرامجها الحوارية والجدلية، لم تلتزم بميثاق شرفها المهني وبمبدأها في "الدفاع عن حرية الكلمة في العالم العربي".

ويؤكد الموقعون على المذكرة أن البيّنات على محاباة قناة الجزيرة لنظام القذافي الديكتاتوري كثيرة وواضحة. يذكرون منها نقاط عديدة لعل أبرزها، كما جاء في المذكرة المشار إليها: "تجاهل"الجزيرة" التام لقضية الإبادة الجماعية التي وقعت في سجن "بوسليم" بطرابلس عام 1996 حيث تم، بأمر من العقيد القذافي، قتل أكثر من 1200 سجين رأي خلال ساعات معدودة في أبشع تصفية دموية لسجناء سياسيين في تاريخ العرب الحديث.وقد اضطر القذافي إلى الاعتراف العلني بوقوع المذبحة وإن حاول التقليل من عدد الضحايا وتبرئة نفسه ونظامه منها وتحميل المسؤولية للسجناء الضحايا. وللأسف لم يحرك حتى اعتراف العقيد القذافي بجريمته حس قناة الجزيرة المهني في تغطية القضية باعتبارها موضوعا إعلاميا لافتا يتوجّب ملاحقة تفاصيله والكشف عن وقائعه بالخبر والتعليق والتحليل والتوثيق،فقد اختارت "الجزيرة" عدم إغضاب طاغية ليبيا، والاستمرار في تغليب محاباتها له على أولوياتها الإعلامية والتزامها بأخلاقيات المهنة".

ويختتم الموقعون مذكرتهم بمطالبة المسؤولين على إدارة قناة الجزيرة الإخبارية الإلتزام بشعار"الرأي والرأي الآخر" الذي يُميّز القناة وبميثاق الشرف المهني لإعلامييها، مما يُلزمها التقيّد بروح الإنصاف والتوازن عند تناول قضايا الشأن الليبي،من منطلق أنهم يربأون "بمصداقية "الجزيرة" أن يلطخها طاغية كالقذافي، المدان من قِبل شعبه ومن قِبل الشعوب العربية ومن قبل شعوب العالم بجرائم القتل والإرهاب التي لا تزال دماء ضحاياها تخضِّب يديه."

وقد ضمت قائمة الموقعين أسماء لشخصيات وطنية معروفة كقيادات ونشطاء في العمل المعارض، وكتاب ومثقفين ومبدعين وإعلاميين وأكاديميين وخبراء مختصين، ورجال أعمال، ومسؤولين كبار وسفراء وضباط جيش سابقين.

نص المذكرة والتوقيعات

مذكرة إحتجاج إلى قناة الجزيرة
بشأن محاباتها لنظام القذافي الديكتاتوري
السيد رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة المحترم،
السيد المدير العام لقناة الجزيرة الإخبارية المحترم،
السادة العاملون في قناة الجزيرة الإخبارية المحترمون،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عندما ظهرت قناة الجزيرة الإخبارية،في منتصف التسعينات،بمنهجها الإعلامي المنفتح على الرأي والرأي الآخر،كان أكثر المرحبين بهاأصحاب الرأي المقموع والمكمّم والمعتقل والمطارد والمغتال،بطول الشارع العربي وعرضه..

ولقداجتهدت "الجزيرة" في الالتزامبمعادلة حرية الرأي، بما هي رأي ـ ورأي آخر،وفق رؤية إعلامية منهجية تقوم على التوازن والإنصاف في نقل الخبر وعرض الآراء المتباينة حول القضايا المطروحة دون محاباة أو مجاملة، مما جعلها تحظى باحترام وتقدير النخب العربية المنتمية إلى ثقافة حرية الرأي وحقوق الإنسان وكذلك تحوز على احترام مشاهديها من شعوب المنطقة وتحظى منها بالمصداقية وبالمتابعة.

إنه إذ لا يفوتنا، نحن الموقعين على هذه المذكرة،أن قناة الجزيرة قد حقّقت نجاحا متميزا في تقديم إعلام مرئي عربي يسعى للوصول إلى الحقيقة وإبلاغها لمشاهديه،إلا أننا نجدها، فيما يخص تناولها الشأن الليبي، في نشراتها وتقاريرها الإخبارية وبرامجها الحوارية والجدلية، لا تلتزم - للأسف- بميثاق شرفها المهني، متخلية عن شعارها العتيد، المنادي بـ"الرأي والرأي الآخر"،وعن مبدأها في "الدفاععن حرية الكلمة في العالم العربي"؛ فهي في نشرات أخبارها وتقاريرها الصحفية وبرامجها السياسية تميل بشكل مكشوف،إلى محاباة نظام القذافي الديكتاتوري وإلى تغييب الحقائق التي تكشف عن وجهه الاستبدادي البشع متجاهلة انتهاكاته الفظيعة لحقوق الإنسان ونهبه المستمر لثروات ليبيا وتخريبه الممنهج لمقدرات البلاد والعباد.

إن البيّنات على محاباة قناة الجزيرة لنظام القذافي الديكتاتوري كثيرة وواضحة،نذكر منها:
1. تجاهل"الجزيرة"لقضايا سجناء الرأي وضحايا حرية الكلمة في ليبيا رغم بروز قضيتهم على المستوى الدولى، في وسائل الإعلام ولدى منظمات حقوق الإنسان، مثل قضية الكاتب والصحفي الليبي ضيف الغزال، الذيجرى تعذيبه وقطع أصابع يده،ثم قتله على يد اللجان الثورية داخل ليبيا خلال شهر يونيه 2005،وقضية المناضل الديموقراطي فتحي الجهمي، الذي تعرَّض للسجن والتعذيب ثم أودع مصحة نفسية بحجة أنه مضطرب عقلياً،إلى أن توفي يوم 21 مايو 2009 نتيجة للإهمال الصحي المتعمد. وكذلك قضية علي محمد عبد العزيز الفاخري المعروف باسم ابن الشيخ الليبي، المعتقل السابق في سجون السي آي أيه السرية،والذي قُتل تحت التعذيب في سجون نظام القذافي، ثم أُعلن رسميا عن "انتحاره" يوم 9 مايو 2009.
2. تجاهل"الجزيرة" التام لقضية الإبادة الجماعية التي وقعت في سجن "بوسليم" بطرابلس عام 1996،حيث تم بأمر من العقيد القذافي قتل أكثر من 1200 سجين رأي، خلال ساعات معدودة، في أبشع تصفية دموية لسجناء سياسيينفي تاريخ العرب الحديث.وقد اضطر القذافي إلى الاعتراف العلني بوقوع المذبحة وإن حاول التقليل من عدد الضحايا وتبرئة نفسه ونظامه منها وتحميل المسؤولية للسجناء الضحايا. وللأسف لم يحرك حتى اعتراف العقيد القذافي بجريمته حس قناة الجزيرة المهني في تغطية القضية باعتبارها موضوعا إعلاميا لافتا يتوجّب ملاحقة تفاصيله والكشف عن وقائعه بالخبر والتعليق والتحليل والتوثيق.فقد اختارت "الجزيرة" عدم إغضاب طاغية ليبيا، والاستمرار في تغليب محاباتها له على أولوياتها الإعلامية والتزامها بأخلاقيات المهنة،حتى أن المظاهرات الشجاعة التي قامت بها عائلات ضحايا مذبحة سجن بو سليم في مدينة بنغازي يوم 28مارس 2009 لم تجد لها حيزا في نشراتها وتقاريرها الإخبارية.وحين التفتت"الجزيرة"،أخيراً،إلى التظاهرة التي جرت في مدينة بنغازي يوم 29 يونيو الماضي بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لمذبحة سجن أبو سليم؛فإنها أوردت خبرها في نشرتها الخاصة بالمغرب العربي بشكل خاطف هزيل ومبتسر لا يرقى إلى ما عودتنا عليه هذه القناة من أداء إعلامي متقن.
3. انحياز قناة الجزيرة لوجهة نظر النظام في تغطيتها لانتفاضة بنغازي التي بدأت أحداثها في 17 فبراير 2006،واستمرت لعدة أيام وقُتِل فيها أكثر من 15 متظاهرا برصاص ميليشيا اللجان الثورية.وقد تجاهلت "الجزيرة"عرض الرأي الآخر ،المعارض للنظام، في ما يتعلق بهذه الأحداث،واكتفت بتصريحات وتعليقاتالثورية هدى بن عامر بشأنها.وهدى بن عامر هي إحدى حارسات القذافي،والقيادية في اللجان الثورية، والتي كانت من أوائل من عمّدوا نشاطهم "الثوري" بشنق الطلبة في أحرام الجامعات الليبية.وقد كوفئت عربيا مؤخرا برئاسة"البرلمان العربي". بل أن خبر أيلولة رئاسة البرلمان العربي إلى ثورية سبق لها أن نفّذت مهمة الجلاد وعلّقت أبرياء على أعواد المشانق، لم يثر لدى قناة الجزيرة أي اهتمام.
4. وفي "نشرة أخبار المغرب العربي"، التي بدت وكأنها صُمِّمت خصيصا لإبراز أخبار نظام القذافي من وجهة نظر النظام ،لا تجد "الجزيرة" حين تستضيف من يقوم بتحليل سياسي لخبر عن ليبيا إلاّ زبانية النظام ومخبريه الذين يقدمون أنفسهم كـ"محللين سياسيين". و في المرات النادرة التي تستضيف فيها معبرين عن "الرأي الآخر"،من خارج النظام الليبي، لا تجد "الجزيرة" إلا طيفا واحدا محدودا من المعارضة الليبية، تقترب وجهة نظره من مواقف النظام .
5. وأخيرا وليس آخرا بدت"الجزيرة" وكأنها تشارك النظام الليبي في تعتيمه على واقعة ظهور مرض الطاعون في مدينة طبرق الليبية، رغم توفر هذه الواقعة على معطيات التحقيق الإعلامي الهام، متجاهلة بذلك خطورة ظهور مرض مرعب كهذا من جديد في القرن الواحد والعشرين.ولم يثر فضول الجزيرة أن هناك شكوكا قوية تشير إلى أن تفشي المرض،في تلك المنطقة،ناجم عن تسرّب بكتريا الطاعون من بقايا مخزون أسلحة بيولوجية في أحد معسكرات الجيش الليبي في منطقة الطرشة الواقعة بالقرب من الحدود المصرية،ويعزز ذلك ظهور أعراضه على بعض الجنود الليبيين في تلك المنطقة مسبِّبا في وفاة بعضهم.
السادة في قناة الجزيرة :

إننا حين نخاطبكم إنما نخاطبكم باسم شعاراتكم التي تبثونها بشكل متواصل، والتي تقول بأنكم قناة "الرأي والرأي الآخر"، وأنكم "منبر مَنْ لا منبر له". وإننا نطالبكم بأن تلتزموا بشعاراتكم و بميثاق شرفكم في صياغة أخباركم وتقاريركم وبرامجكم،وأن توازنوا عند تناولكم للشأن الليبي بين رأي النظام الليبي ورأي معارضيه الذين يرفضون الخنوع للنظام في مسألة المصالحة والإصلاح المزيفين.

إننا إذ نربأ بمصداقية "الجزيرة" أن يلطخها طاغية كالقذافي،المدان من قِبل شعبه ومن قِبل الشعوب العربية ومن قبل شعوب العالم بجرائم القتل والإرهاب التي لا تزال دماء ضحاياها تخضِّب يديه، نسألكم أن تنصفوا أنفسكم وأنتم تقومون بتغطية أخبار القذافي ونظامه قبل أن تنصفوا أكثر من ستة ملايين ليبي وليبية يمثلون الشعب الليبي الذي سيبقى بعد القذافي وأبنائه وزبانيته.

إننا نطالبكم، كقوى رأي آخر تعدّدي معارض لرأي نظام القذافي الشمولي الأحادي، بالانحياز إلى الدفاع عن حرية الكلمة وذلك برفع الحظر عن الرأي المناوئ لنظام القذافي الذي يمثله معارضون ليبيون مغيّبون عن الظهور على شاشة "الجزيرة"، وبمنحهم الفرصة لطرح وجهات نظرهم في شؤون ليبيا وقضاياها باعتبارهم يعكسون رأي الليبيين المكمّم في الداخل.

ولسنا في حاجة لتذكيركم بأن أكثر من 6 ملايين ليبي يرزحون تحت نير حكم القذافي على مدى الأربعين سنة الماضية يشعرون بالأسى والإحباط والحسرة وهم يشاهدون يوميا قناة الجزيرة تنحاز إلى جانب جلاّدهم، معمر القذافي، وهو ما نحسب انه يشكل خيبة أمل عند الشعب الليبي من قناة الجزيرة التي شكّلت له بارقة أمل في انحيازها إلى الحقيقة.

إننا نأمل من "الجزيرة" أن تعيد قراءتها لقضايا الشعب الليبي بما ينسجم وشعاراتها التي رفعتها والتي نالت بها احترام مشاهديها، كما نأمل لها أن تتصالح مع ذاتها كقناة تصدّت للمهام الصعبة، عساها تفي بما وعدت وتفرّدت به وما أصبح يشكل دَينا لملايين المشاهدين عليها.

والسلام عليكم ورحمة الله بركاته،
حُررت يوم السبت 11 رجب 1430 هجري،الموافق 4 يوليو 2009 ميلادي

قائمة الموقعين تضم أسماء شخصيات وطنية معروفة كقيادات ونشطاء في العمل المعارض، وكتاب ومثقفين ومبدعين وإعلاميين وأكاديميين وخبراء مختصين، ورجال أعمال، ومسؤولين وسفراء وضباط جيش سابقين:
1.إبراهيم البكوش
2. إبراهيم عبد العزيز صهد
3. أحمد عاشور البرعصي
4. أحمد علي بوعجيلة
5. أحمد علي عبدالله
6. أحمد مصطفى يوسف
7. أسامة حسن الحضيري
8. أسماء يوسف
9. إمحمد علي هويسة
10.إيمان محمد تربح
11.بسمة عبد الرحيم بشير
12.جلال المبروك البسيوني
13.جمعة علي الشاوش
14.حافظ إبراهيم الغويل
15.حسن الأمين
16.حسن فضل الله البرعصي
17.حسن محمد عبد الله
18.خالد الطرابلسي
19.خالد غنيم
20.د. أحمد المغراوي
21.د. أمين السنوسي
22.د. جمال محمد إبراهيم الزغيد
23.د. خديجة أحمد علي
24.د. محمد محمود
25.د. مصدق أحمد بوهدمة
26.د.عبد الباسط بوحميدة
27.د.عبد الحفيظ بن صريتي
28.د.محمد يوسف المقريف
29.د.محمود تارسين
30.د.ميلاد أحمد
31.د.يوسف البخبخى
32.ربح عبد العزيز صهد
33.رشيد الباهي
34.رمضان حسين الحداد
35.زكريا سالم صهد
36.سالم عبد الرحمن السعيطي
37.سالم مسعود قنان
38.سليم نصر الرقعي
39.سليمان خليفة دوغا
40.سمية محمد يوسف
41.السنوسي محمد البيجو
42.الشارف الغرياني المحامي
43.صلاح البكوش
44.صلاح منصور
45.طاهر عبد الرحيم المصراتي
46.عبد الحميد مفتاح البيجو
47.عبد الرحمن محمد أحمد
48.عبد السلام علي عيلة
49.عبد القادر عز الدين
50.عبد الكبير إبراهيم
51.عبد الكريم محمد السنوسي
52.عبد الله جودات الرفادي
53.عز الدين طاهر إبراهيم القمودي
54.عزيزة دوغه
55.العقيد صالح الحبوني
56.علاءالدين مصطفى
57.علي عبدالله الضراط
58.علي محمد ضياف
59.عماد الجهاني
60.عوض المجبري
61.عيسى الأبيض
62.فاطمة محمود
63.فاطمة ميكائيل داوود
64.فتحي السنوسي شلوف
65.فتحي الورفلي
66.فتحي بوعود
67.فرج بو العشة
68.فوزي عمر الطرابلسي
69.مجدي علي الشاعري
70.محمد الشريف البرعصي
71.محمد الهوني
72.محمد بلعيد علي العائش
73.محمد سعد إمعزب
74.محمد عبد الهادي الدويك
75.محمد علي عبدالله
76.محمد مخلوف
77.محمد هابيل
78.محمود شمام
79.مسعود أحمد علي
80.مسعود البغدادي الفزاني
81.مقدم طيّار قاسم ناجعه
82.منصف البوري
83.منصور الزوي
84.منصور المبروك قرجي
85.المهدي محمد السنوسي
86.ناجي الفيتوري
87.نضال أبوالقاسم
88.نقيب طيار جمال عيسى
89.نواره حمد قرِّيو
90.هند مصطفى البركي
91.وفاء محمد أحمد
92.وفاء مصطفى البركي
93.يوسف عزات المقريف

Posted on Sunday, July 05, 2009

العودة إلى البيانات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.