بيان: يا شعبنا تمسكوا بمناسككم وشعائركم.. وعيدكم مبارك..  
العودة إلى البيانات


يا شعبنا تمسكوا بمناسككم وشعائركم
وعيدكم مبارك

إصرار القذافي على فرض عيد الأضحى في غير موعده وبمخالفة تامة للعالم الإسلامي هو تأكيد آخر لخبث النوايا والأهداف والمخططات التي ينفذها القذافي ضد الشعب الليبي وضد عقيدته الإسلامية. ولقد دأب حكم القذافي خلال السنوات الأخيرة على مخالفة الأمة الإسلامية والتفرد بتحديد مواعيد مختلفة لبدايات الأشهر القمرية خاصة بداية شهر رمضان وحلول عيد الفطر، وكانت أجهزة حكم القذافي تتحجج بحجة الحسابات الفلكية، وقد شكل ذلك استفزازا صارخا للمواطنين الليبيين وقلب فرحتهم في كل مناسبة إلى توجس وحزن وغضب. لكن أن يتجرأ القذافي على التلاعب بعيد الأضحى بهذه الطريقة الصفيقة الوقحة، فيخالف إجماع المسلمين في اتفاقهم على وقفة عرفة يوم الخميس وإحياء عيد الأضحى يوم الجمعة، فهذا تعمد واضح لإفساد دين الشعب الليبي وتخريب مناسكه.

بقدر ما كان القذافي قادرا على أن يختفي وراء الحساب الفلكي في التلاعب برمضان وبعيد الفطر، إلا أن تصرفه مع عيد الأضحى هذه المرة يفضح نواياه وأهدافه الخبيثة؛ ذلك لأن عيد الأضحى يتحدد قبل العيد بعشرة أيام، كما أن العيد يرتبط بوقوف الحجاج على صعيد عرفه، ومع هذا فقد قامت أجهزة الحكم بتحديد موعد عيد الأضحى يوم الخميس أولا، ثم تراجعت بعض أجهزته بعد ما تبين حجم النقمة الشعبية التي وصلت حد اعتزام الأوساط الشعبية المختلفة بعدم أداء صلاة العيد يوم الخميس، وبمقاطعة العيد الذي حدده القذافي، وإحياء العيد في يومه مع المسلمين. غير أن هذا التراجع لم يستمر سوى ساعات حيث عاد القذافي وفرض رأيه وقام التلفزيون الساعة الثانية من صباح الخميس –والناس نيام- بإعلان أن الخميس سيكون يوم العيد. وزيادة في استفزاز الناس عمدت أجهزة النظام بإرسال من ينادي في الشوارع بأن صلاة العيد ستكون صباح الخميس فقط وأن المساجد سيتم إقفالها صباح الجمعة في محاولة آثمة لإجبار الناس على الانسياق لما يفرضه القذافي عليهم.

إزاء ذلك، فإن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تؤكد على ما يلي:

أولا: أن هذا التصرف يشكل سابقة خطيرة وينطوي على خبث مقصود لإفساد دين الشعب الليبي وتخريب الشعائر المصاحبة لعيد الأضحى بإخراجها عن مواقيتها المشروعة. وهو تصرف –على خطورته- إذا ما أضيف إلى سابق تعاملات القذافي وتطاوله على الإسلام عقيدة وشريعة، واستخفافه بمقدساتنا وقيمنا وشعائرنا فإنه يكشف بما لا يدع مجالا للشك بشاعة وخطورة المخطط الذي ينفذه القذافي.

ثانيا: إن الشعب الليبي في حل كامل من اتباع إملاءات القذافي وإصراره على فرض عيد مخالف يتنافي مع مقاصد الشرع، ويتعارض مع التوقيتات الشرعية الواضحة. وتهيب الجبهة بكل أبناء ليبيا أن يحرصوا على أداء ما يستطيعون أداءه من مشاعر في أوقاتها الشرعية الصحيحة، وأن يمتنعوا عن أداء اية شعائر في غير وقتها. ينبغي الامتناع عن أداء صلاة العيد في غير وقتها، ومحاولة أدائها في وقتها من صبيحة يوم الجمعة، كما لا يجوز الشروع في نحر الأضاحي إلا بعد وقت صلاة العيد يوم الجمعة.

ثالثا: إن العلماء مطالبون بأن يقفوا وقفة نشهد لهم بها يوم القيامة ويذكرها لهم شعبنا في هذه الدنيا، انتصارا لديننا الحنيف أن يحرف ودفاعا عن شعائرنا أن تلوث وتُفسد، وحماية لمسلمي ليبيا من أن يضللوا ويخدعوا. نهيب بالعلماء أن يقفوا وقفة حق وصدق، وإن لم يستطيعوا قول الحق والجهر به فعليهم ان يمتنعوا عن أية فتاوى أو أقوال تبرر للقذافي أن يفسد على الليبيين دينهم. لقد استبان الحق بدرجة لم يعد لأحد أي عذر مهما كان.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تغتنم هذه الأيام المباركة، وهذه المناسبات العظيمة يوم عرفة ويوم النحر فترفع أكف الضراعة إلى المولي جل وعلا أن يعين الشعب الليبي على الظلمة، وأن يحفظ عليهم دينهم، ويسعدهم في أعيادهم، وأن يقيض لهم علماء ربانيون لا يخافون في الله لومة لائم. كما نبتهل إلى الله جلت قدرته أن يعيد أمثال هذا العيد على شعبنا وقد تخلص من هذا الحكم الهمجي.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
صدر في يوم عرفه 1430هـ
الموافق 26 نوفمبر 2009م


Posted on Saturday, November 28, 2009

العودة إلى البيانات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.