|
منذ يومين تكدرت جداً وانقلبت نفسيتى من موضوع محاولة قتل الصحفى "محمد الصريط", رغم أنه لامعرفة شخصية لى به , ولكنها رسالة تهديدية لكل الصحافيين فى الداخل .بان لايأخذو راحتهم كثيرا ولايعتقدوا بأن فضاء النت غير مراقب وثمة من قد يأذيك فى اى لحظة.
اربعين عام هى عمرى تماما من الذل والهوان , اربعين عام ولم احلم ولم اسعى كباقى البنات لتأسيس بيت قدر ماكان حلم حياتى ان ينزاح هذا الكابوس من حياتنا.
اربعين عام كان هذا حلمى وأملى فى الحياة , مايحدث الان لم اتخيله ولم اتصوره بتاتا , لم اتخيل ان يستمر هذا الكابوس لما بعد الاربعين جاثما على صدورنا , يهين كرامة الرجال ويذلّهم و, الكل صامت ولايستطيع ان يفتح فمه بكلمة , وجوقة الادباء والمثقفين والصحافيين لايفتحون فمهم بكلمة . الكل متواطىء بحياد صامت قاتل , الكل يبحث عن مصلحته.
ماجدوى الكتابة ؟ ماجدوى الصحافة ؟ بل ماقيمة الحياة فى ارض التهمت احلامنا واربعين عام من الذكريات المؤلمة ,
مدارس جيلنا تحولت لثكنات وذقنا الويل والمرارة من الضباط والجنود ونحن فى اول العمر , ذقنا الرعب وهم يغيّرون مناهجنا كما يريدون , ويوجهونا للكليات العسكرية فتترك الدراسة من تترك وتتعطل سنوات من دراستنا هربا من توجيهاتهم .
اربعين عام اذلال حتى فى اعمالنا , من لا يعزف مع جوقة المطبلين والمزمرين فهو منبوذ ويمكن ان يلقى عند اول وشاية للقوى العاملة .
لماذا يتزوجون وينجبون اطفال فى هذه البلاد الظالمة ؟ ليذوقوا المهانة اذا تربوا شرفاء واحياء الضمائر؟ .
اسفة يااستاذى العزيز , فى كل ذكرى سنوية لهذا الحدث المشئوم تنتابنى كأبة وحزن , ابداً لم يكن فى يوم من الايام حزنى شخصى او خاص , حزنى عام لانى لااحتمل العيش مع الظلم ولاممالئة الظالمين ولاان ارى ظلم واسكت , طبيعة لاتصلح فى هذه البلاد التى بت أكرهها , وأكره ناسها الموتى , الراضيين بالذل والمسكنة ويتسولون العطايا من الشيطان الاعظم ....
هذه بلاد ميتة واهلها موتى , وحرام أن يهدر أيّ انسان بداخلها مستقبله وعمره ويدافع عن موتى لن يتضامنوا معه
ولن يؤازروه , بل ربما هم اول من يوشون به للظالم والمستبد .
سامحنى على رسالتى.
نسأل الله الرحمة .. نسأل الله الرحمة.
فاطمة
1/9/2010
.....................
ملاحظة : وصلتني هذه الصرخة , السطور الموجعة التي تعكس حال بنات ليبيا , أنشرها كما وصلتنى , لعلّنا نستمع ونتفكّر في كارثة الوطن – المأساة : جماهيرية الظلم .
محمد مخلوف
|