إسلام القذافي وكفر سويسرا  
العودة إلى المقالات

إسلام القذافي وكفر سويسرا

بقلم: مدافع المختار

أستغرب الجميع إصرار القذافي على إحياء حفل لمولد خاتم النبيين هذه السنة وحشد الحشود له ولكن ما لبث أن أخرج ما في جعبته وكان كل ما في يدور في خلده هو التحريض ضد سويسرا والحث على الجهاد ضدها وتكفيرها ولعل إعفاءه عن عدد من السلفيين من الجماعة الليبية المقاتلة هو أشبه برسالة مبطنة تقول أنه سيحرض هؤلاء على الجهاد ضد دولة سويسرا الكافرة الفاجرة على حسب قوله.

الصورة المرفقة هي لمسجد بدون صومعة وهو لم يكن كذلك في البداية حيث أن هذا المسجد كانت به صومعة مرتفعة شأنها شأن أي مسجد من المساجد في العالم .

هذا المسجد هدمت صومعته هدما بعد بناءه أي انه لم يتم منع بناء مئذنته منذ البداية كما ينص قانون منع بناء المآذن في سويسرا

ولكنها هدمت عمداً بعد اكتمال بنائها.

ولكن أين يقع هذا المسجد ؟ أليس في سويسرا "الكافرة" حسب وصف القذافي "القائد الاممي المسلم" ؟ أم أين تحديداً ؟

للأسف فإن هذا المسجد يقع......
في ليبيا ، في طرابلس ، وفي منطقة عمارات شعبية غرغور ويطل على منطقة القيادة العسكرية "مقر إقامة القذافي و
ليس هذا فحسب بل إن الذي أمر بهدم صومعته هو القذافي شخصياً وكان ذلك سنة 2002 أو 2003 على حسب ما أذكر وذلك بدعوى أن الصومعة تطل على القيادة العامة و وجودها يشكل خطر أمني على من فيها ، ويذكر شهود عيان من المنطقة أن قرار الهدم قد اتخذ ليلا ونفذا ليلا وفوجئ سكان المنطقة المجاورة للجامع بأفراد كتيبة من حرس القذافي قد دخلوا المنطقة مدججين بالأسلحة ومعهم عتاد من آليات تتبعهم جلبت لإتمام عملية هدم المئذنة أو الصومعة .

ولم تفد تعهدات المهندس المشرف على الصومعة الذي أقسم أنه بدل مجهودا في بنائها في ذلك الوقت ،لم تفد تعهداته بجعل الصومعة مجرد قطعة اسمنت عالية لا سلالم ولا شرفات بها حتى لا تشكل خطر أمني على أحد ، لم يكن أمامه إلا الرضوخ للأوامر العسكرية التي صدرت بهدمها في تلك الليلة ومن أراد أن يذهب لمشاهدة هذا المسجد فليذهب ليراه بنفسه وليستعن بالخريطة المرفقة

إذا كانت سويسرا قد منعت بناء المآذن فإن القذافي قد هد مئذنة فعلاً

فهل منع بناء المآذن والصوامع هو الذي كفر سويسرا الآن ؟هل سويسرا كانت مسلمة من قبل ؟
هل كل من في سويسرا كافر حسب رأي القذافي ؟ وهل تستثنى الجالية المسلمة من هذا التكفير ؟
أسئلة عدة والإجابة لكل هذه التساؤلات واحدة ،

لقد هدم القذافي مئذنة مسجد عندما رأى أن مصلحته وسلامته وسلامة عائلته الشخصية تتطلب ذلك ولم يمنعه رادع أو واعز ديني أو خوف من الله وأنا بحسب رأي أراه يفتقر لكل ذلك ، كما أن استفتاء بناء المآذن السويسري رأى أن من مصلحة سويسرا عدم بناء المآذن مع الإبقاء على المآذن الحالية ، ولكن سويسرا عرضت كرامة أحد أبناء القذافي للمهانة والإذلال وما زاد من غضب القائد "الاممي المسلم" هو إصدار سويسرا للائحة سوداء تمثل القذافي وحاشيته الموجودة على رأس السلطة في ليبيا ،أشبه ما تكون للائحة المطلوبين التي أصدرتها الحكومة الأمريكية ضد كبار المسئولين في العراق إبان الغزو الأمريكي لها.

الإجابة واحدة عن كل عمل أو خطاب يصدر عن القذافي هو أن أي تعريض لسلامة وأمن وكرامة القذافي أو عائلته لخطر أو إهانة سيقابل بالويل والثبور وعظائم الأمور من قبله.

تهدم مئذنة المسجد إذا عرضت حياة القذافي للخطر وتكفر سويسرا إذا أهانت ابن القذافي وكم طردت من عمالة من ليبيا وكم من سفارة هوجمت وطوقت وكم من مجازر وجرائم وحروب ارتكبت ومليارات صرفت من أجل القذافي وأبناءه .

أما سويسرا فغنية عن التعريف ولا أريد الدفاع عنها أو عن وزنها كبلد راقي ومتحضر بالرغم من "كفرها" ، فأرجو منكم أن تقارنوا بين إسلام القذافي وكفر سويسرا ثم أحكموا.

والسلام عليكم ورحمة الله

مدافع المختار

 


إقراء أيضاً:

مواقف القذافي من الإسلام أهي انحراف وضلال، أم جزء من مخطط؟!!

بقلم: إبراهيم عبدالعزيز صهّد


Posted on Sunday, February 28, 2010

العودة إلى المقالات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.