"هضومه فيش جو"
بقلم: اسعد العقيلي
|
"من يأخذ منك حريتك فهو لص.. سواء كان يضع على رأسه تاجاً من الذهب او تاجاً من الشوك او عمامة بيضاء او سوداء.. او قفصاً من السميط والبيض"
عباس العقاد
|
العنوان .. ليس فارسي ولا سنسكريتي ولا هيروغليفي ..
ولا من " فتاريم " السحرة..
بل عبارة تعني ..
ماعلاقة هولاء بما يفعل الاخرون ..
حتى لاادخل بكم في متاهة تفسير لهجة سكان بنغازي ..
للاخوة القاطنين خارج توقيتها .. او للقادمين في زيارة عابرة ..
" خيخي .. بنيخي "
اوبغرض الحصول على عمل . تحت مظلات الكباري ..
موزاييك التسول برابطة العروبة .. المرتهنة للأمزجة .. والأهواء الفردية ..
والدور على اللبنانيين الان .. لتجربة مذاق صهير الحدود ..
ونكهة الهجير .. وعبس البوابات ..
وثقل احذية العسكر..
ان لم يحضر مندوبها للقمة .. اسألو ابناء شتات القضية ..
وجيراننا .. واخوة الدم .. والنسب .. والمصير المشترك ..
المصريين ..
الذين عرفوا تحنيط الفراعنة .. و تحنطوا على الاسلاك ..
وفواصل الاستعمار ..
" مابي مرض غير فوت الحدود ..
وقاف سود .. وشبردق ملوي على رأس عود " ..
ياجماعة .. قولوا اين ( الصدر) ..
وسيحضركل لبنان .. حتى اصحاب مطاعم الشاورمة .. الى القمة ..
تمثيلية المغادرة الى ايطاليا .. يزدريها تلاميذ مدرسة ابتدائية ..
والمفتش ( كونان ) يفض لغزها من بداية الحلقة .. دون عناء ..
اشباهها .. او قريب منها .. " عدو في الطافورة " ..
و " راحو في الكرعين " ..
و " شالاتهم الداهومة " .. وفي قاموس الازقة الكثير ..
منها غير عائلي .. ولا للاطفال دون السادسة عشر ..
بعد اربعين سنة من مسلسل التيه في قفار الثورة ..
وتشوه المدن برماد ( الانجازات ) .. وتراكم .. صفحات الايام ..
المتخمة بجثث الموتى .. المختنقة بروائح الفشل .. والتلوث ..
واكل العيش المُر تحت حراب الهذيان .. والانسحاق في معصرة العبث ..
وليس ثمة ثقب في كيس الفئران .. او وجود رغبة للتوقف ..
عن التوغل في سرداب الجهالة ..
ولا جرس لتعليقه في رقبة القط العجوز..
الا الجرس المُترقب من عالم الاموات ..
ونداء حشر القبور ..
- اعرف ان الفرج سيأتي .. ولكنًي اخشى ان يأتي وانأ لست موجوداً ..
قال بائع الفاصوليا الشهير.. واحد معالم بنغازي .. يوماً ..
عندما اطار قرار تعسفي مفاجئ .. وصنف اعشى .. من ( القدر الرهيب ) ..
كشكه الصغير .. قرار لم يوقف عشاق سندوتشاته على طلبها ..
حينما واصل بيعها .. بعناد مُذهل .. من على ظهرسيارته " القاطون " ..
ريثما .. " ايتك فرج من هك " ..
بعد كل هذه السنين ..
ادرك الليبيون على وجه اليقين .. معنى الطافورة .. او الداهومة ..
او ان يضيع احد ما تحت الارجل .. وسط غوغاء منفلتة ..
وصراخ عالي المد ..
اعلن العقيد القذافي الجهاد على سويسرا .. على قعقعته شنت ( القوى الحية ) ..
الحرب على تجار ليبيين .. اُحرقت المحلات .. ونُهبت الاموال والممتلكات ..
تحت ذريعة مصادرة البضائع السويسرية .. ومقاطعة منتجاتها ..
اود ان ارى حالة الهياج .. والرغبة العمياء في التحطيم ..
تطال الساعات السويسرية الفاخرة .. التي تتوسطها صورة ( القائد ) ..
واصحاب امتيازات وتوكيلات .. الشركات الامريكية ..
الراتعين في غنائم المال العام .. بمفتاح ( النظرية ) ..
.. بعد ان سخرت الخارجية الامريكية ..
من اعلان النفير المقدس من طرابلس ..
اثر قائمة ال 188 السويسرية ..
قبلها نشرت الادارة الامريكية قائمة ال 14 ..
وتعرض السيد شلقم الدبلوماسي لتفتيش مُذل ..
في احد المطارات الامريكية ..
بماذا نُقاتل .. وسلاحنا النووي الاستراتيجي .. في مستودعاتهم .. ؟
سلمناه بايدينا ..
هذا عدا قوائم الشفافية .. .. وحرية الصحافة .. ومكوثنا الابدي في قعرها ..
تراها حكومتنا الموقرة .. قوائم دون اسنان ..
ولذا لا يتم معاملتها وفق درجة " اللي ايعضك وقضك لسنونك "
المفارقة .. ان السفير الليبي في واشنطن .. هو الذي اعتذر ..
بتصويب مفهوم الجهاد ..
وحصره في الفصل الثاني من الكتاب الاخضر .. اقصد الجانب الاقتصادي ..
مايفتح الباب لولوج تفسيرات اخرى للجهاد ..
جهاد سينمائي..
بايقاف المائة مليون التي خصصها السيد الساعدي للاستثمار في هوليوود ..
جهاد سياحي ..
باحياء حفلات رأس السنة .. التي يُقيمها مسئول امننا القومي ..
في واقادوقوا.. او احد عواصم ( س ص ) .. لبعث الابتهاج في شوارعها البائسة ..
عوضاً عن شواطئ الغرب ( الكافر ) ..
جهاد مستشفياتي ..
بتغيير وجهة القادمين الجدد .. من احفاد الخيمة .. وكارتل اللصوص والرفاق ..
الى عنابر المواليد .. في مستشفيات ( الاتحاد الافريقي العظيم ) ..
وحرمان القابلات .. شقروات دار الحرب ..
من بذخ " لمًات " الانجاب .. وتوفير " الزلوف " .. لحل مشكلة السكن ..
مارشح حتى الان سوى جهاد في فنجان ..
واصابات محلية بنيران محلية .. " زيتهم في دقيقهم " ..
ورصاصهم في جلودهم ..
وقى الله التجار الليبين .. اصحاب الرأس مال الوطني ..
والمواطنين المرضى ..
الخاصرة الرطبة .... والواجهة الزجاجية الهشة ..
من حمًى المبارزات (المقدسة ) ..
اسعد العقيلي
رغمت مدينة بنغازي على الابتهاج .. اذ تشكل زيارة العقيد معمر القذافي لها عبئاً ثقيلاً .. وكابوساً قاتماً ..
يتحكم الرئيس الليبي معمر القذافي بناصية السلطة المطلقة ..
|