دقيقة صمت حِدادا ً على المرأة الليبية باليوم العالمي للمرأة
|
بقلم: وطني 100

دقيقة صمت وحداد , دقيقة واحدة فقط , اطلب الوقوف فيها صمتا ً لضحايانا النساء , اللاتي ظلمهن النظام ورجاله . هى دقيقة واحدة , اليوم , بيوم المرأة العالمي تحمل إحتجاجا ً صامتا ً , ليس فقط ضد إنتهاكات النظام لنا , ولكن ضد جميع انواع العنف ضد كل ام وزوجة وابنه وشقيقه صابرة محتسبة لفقد حبيب غاب بدهاليز القمع , او خلف ابواب المجهول ,تضامنا ً مع كل واحدة منهن ,لا زال الظلم يلحقها الى يومنا هذا . في هذا اليوم تأمل المرأة الليبية المضطهدة سياسيا ً , وحقوقيا ً , النهوض بواقعها من خلال الدفاع عن قضية كل شهيد سقط من اجل تراب الوطن . تتجة الانظار الى امه , زوجته , ابنته وشقيقته اللاتي لازلن يدفعن الثمن لجرائم القتل ,التى ارتكبها ولازال يرتكبها النظام ,ومع كل عملية قبض على احد ابناء او ازواج بنات ليبيا بدون وجه حق ..
بنات ليبيا الصابرات, اللاتي اثبتن ان اولى قواعد سنن الحياة ان دوام الحال من المحال وان الكمال لله وحده فقط وان طاقة الإنسان تبقى دائما ً محدودة مهما قدر له من ايمان بالله وبالقضاء وبالقدر , محدودة على تدريب النفس وجبرها على تحمل الشدائد والمصائب من فقد وموت وظلم . تاريخ وطننا نأ وارهق نتيجة تسجيل جهد امهات وزوجات وشقيقات شهداء ابناء ليبيا وابناؤها المغيبون.
تتحمل المرأة الليبية الوزر والالام والفجايع , نتيجة تبعات هذه الإنتهاكات , سواء عند سماعها خبر موت حبيبها , لتقاسي الفقد والحرمان , او تلك المرأة التى تتكبد المشاق والامرين نتيجة بحثها عمن تم اخذه من بين يديها , قاطعة الاف الاميال ما بين معتقلات مدينتها ومعتقلات العاصمة , لكي تعرف فقط ان كان لا يزال على قيد الحياة , تتضرع بألقاء نظرة واحدة عليه او حتى سماع صوته من خلف الجدران .او نتيجة تحملها للمشاق النفسية التى يكبدها لها النظام الان من تعنت وعدم مبالاة بقضيتها وبطلباتها ..
ان الوقوف على واقع هذه الشريحة من نساؤنا , بهذا اليوم العالمي , يدعونا الى دعمهن والوقوف بجانبهن وتسليط الضوء على واقعهن المرير والمؤسف , لإنصافهن . وهذا يعني فى الواقع , تعزيز جبهة ( حرب ) داخلية صامتة . وهى ايضا ً تعني إستمرارية كفاحنا ضد الطاغية . إضطهاد النظام الذي لم يتوقف فقط ليسلبها فلذة كبدها او نصفها الاخر , ولكنه هو ذلك الموروث الإجتماعي الذي يحاول النظام اخيرا ً ,الصاقه بها كأم ارهابي او كزوجة إرهابي او ابنة إرهابي . من خلال بثه لشرائط الفتنة المصورة وبتأجيج بذور الفتنة الوطنية بين اهالي ابناء وطننا . يوم المرأة العالمي يضعنا جميعا امام تحدي لقضية إنسانية , والإستجابة لمتطلباتها والعمل على الإصغاء لخطابها الرفيع والمهم . ونحن لا زلنا ننتظر من اجهزة الدولة أن تبذل جهدا ً او مزيدا ً من جهد , لمواجهة موارد خللها , حتى يصبح اداؤها كدولة على المستوى المطلوب منها, والذي يجب ان يؤكد على الوحدة الوطنية وبتساوى جميع ابناء الوطن بالحقوق وبالوجبات , فالوطن كما هو معلوم للجميع , للجميع . بإثارة روح المحبة والتأخي بين ابناءه , بعيدا ً عن إثارة النعرات الثورية والقذافية والولائية للنظام ورمزه ,
ذلك أن خطاب التطرف الثوري , وموالة النظام , رفع قيمة من خدمه ومات في سبيله ( دون عائدا يعود عليه , كما هو واضح من مطالبات اهالي هؤلاء الان ) وتقزيم من عاداه ووقف في وجهه . وهذا لن يؤدي الا الى اصابة وطننا بالبلاء . نتيجة بطبيعة الحال لا تهم مشعلها . النظام بتفرقته بين ابناء الوطن الواحد , قسمهم الى فئتين متناحرتين , وكل فئة اصبحت عبء على الاخرى . مسؤولية الدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع ومسؤولية الدفاع عن النظام مسؤولية الخونة . ووحدة الوطن تستلزم مسؤولية جماعية بالذوذ عنه .
فى الختام لا يسعني الا إنتهاز هذه المناسبة لاوجه تحية إكبار وإجلال وتقديرللماجدات من امهات وزوجات وبنات وشقيقات كل ابناء ليبيا الشهداء والمغيبون خلف اسوار المعتقلات وخلف ابواب المجهول . فلكن كل تحية وتقدير يوم عيدكن . فخرنا بشهداؤنا لا يوازيه الا فخرنا بكن . يا من ودعتن احبتكن دون وداع ,ويا من عشتن حياة كلها الالام , قانعات محتسبات انه في سبيل الله و الوطن , وفي سبيلهما رخصت لديكن , مهج الابناء والازواج .آملنا ان يعود عليكن العيد القادم وقد حققتن ما تصبن اليه ...
وطني 100
3/8/10
|
|
|