تعويضات بلا حدود  
العودة إلى المقالات

تعويضات بلا حدود

بقلم : محمد التاورغي

لا أحد من الليبيين يعرف على الاطلاق متى يتوقف مسلسل التعويضات المالية، التى تسلب وتنهب من ثروة الشعب الليبي وهو صامت لايتحرك، ولا أحد قادرعلى أن يتصدى لهذه الكارثة المستمرة وتأثيرها على حياة وحاضر ومستقبل الشعب الليبي واجياله القادمة،  ولا أحد يدرى ايضا كيف يتم الاتفاق بشأن التعويضات وتحديد قيمتها ودفعها، دون أن يرتفع صوتا واحدا بالتساؤل أو الاستفسار أو حتى الهمس من قبل " طراطير" مايسمى "السلطة الشعبية" أعضاء "مؤتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة"، مما يؤكد دون ادنى شك أنهم جميعا مجرد عبيد بلا عقل وبلا ارادة وبلا ضمير، همعبيد جاء بهم الحاكم لخدمتة وتقديم آيات وفروض الطاعة العمياء له، ثم تنفيذ كل رغباته حتى لو أدت الى تدمير وتحطيم مصالح وحقوق ومقدرات الشعب الليبي عن بكرة ابيه.
بالأمس القريب كانت تعويضات لوكربى لرعايا امريكا، ويو تى اى لرعايا فرنسا  ولابيل فى المانيا، وما خفى كان اعظم، واليوم هاهم ضحايا الجيش الجمهورى الآيرلندى تصلهم تعويضات الثروة الليبية المنهوبة، بينما لم تدفع بريطانيا العظمى فلساً واحداً أو بنس واحد منذ ان شنت حربها على الشعب الآيرلندى فى عام 1917، وقتلت وشردت الآلاف من الآيرلنديين ، ولكن على الحمقى من أمثال القذافى أن يدفعوا ويدفعوا ثمناً لحماقات لاعلاقة ولا شأن ولادخل للشعب الليبي بها، ويبدو أن لكل الناس نصيب فى ثروة الشعب الليبي المنهوبة وجزء من الكعكعة الا الليبيين، فهم خارج دائرة الاهتمام والاهمية وخارج أى اعتبار.
شلال متدفق من الأموال الليبية  المنهوبة يهدر هنا وهناك باسم التعويضات للدول والرعايا الاجانب، وثلث شعبنا الليبى يعيش تحت خط الفقر، ويكتفى بعضا منهم " بموائد الرحمن "،  فى الشهر الفضيل لتستمر معاناتهم فى بقية شهور السنة، مليارات الدولارات توزع على الغيرلإقامة المدن النموذجية وبناء البيوت وشق الطرق والمستشفيات والمدراس، بينما قوات الردع المركزى وشرطة مكافحة الشغب تحاصر المواطنين الليبيين وتقف لهم بالمرصاد فى بنغازى والمرج ودرنة خوفا من وصولهم أو حصولهم على بيوت تسترعائلاتهم وتقيهم من العراء وحر الصيف وبرد الشتاء، مئات الأسر فى طرابلس تهدم محلاتهم وتصادر اراضيهم وبيوتهم بحجج مختلفة وملفقة تحت أسم المصلحة العامة، ولا يحصلون على تعوضات وأن حصلوا عليها فهى لاتبنى عشة ولاتفتح لهم دكان، وفى مدن ومناطق ليبية اخرى كاجدابيا بيوت ومبانى تقع على رؤوس سكانها ولا حياة لمن تنادى.
أموال ليبية منهوبة بمئات المليارات  تحت سيطرة حاكم نرجسى فاقد لآى اهلية شرعية وأنسانية، توزع ذات اليمين وذات الشمال، لم يكفيه أن يسلب أموال وممتلكات وعقارات ومحلات وأراضى وأرزاق شعبه، ولا يردها اليهم ولايعوض ألا القليل منهم الذين رضوا بالفتات بدلا من ضياع كل شئ للابد، فيلجاء الى ثروة الشعب يغترف منها هو وابناءه وأعوانه دون رقيب ولا حسيب، يوزعها كما يشاء وكيف يشاء من وسط افريقيا الى عاهرات روما، ومرورا بمعظم الدول الأوروبية فى الغرب والشرق التى حصلت على صفقات وعقود وأمتيازات تجارية واقتصادية ونفطية وتسليحية بمئات المليارات فازدادت شهيتها للأكل من على مائدة الدكتاتور غير مكثرته بأنين وآلام ومعاناة شعب فضل الصمت ولم  يبدأ بعد فى كسر حواجز الخوف.
 


Posted on Tuesday, September 07, 2010

العودة إلى المقالات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.