|
مكتب الأمين العام
11 محرم 1433 هـ
6 ديسمبر 2011 م
حضرة المحترم السيد المستشار مصطفى محمد عبدالجليل
رئيس المجلس الوطني الانتقالي
حضرة المحترم السيد الدكتور عبد الرحيم الكيب
رئيس الحكومة الانتقالية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
فلقد مر الآن ما يقرب على ثلاثة أشهر على اكتشاف عدد من الجثامين موضوعة في ثلاجة بمستشفى طرابلس المركزي، وما زالت مسألة تحديد هويات أصحاب هذه الجثامين تعالج ببطء شديد من قبل الجهات المختصة، وبالتالي فما زالت هذه الجثامين في الثلاجة بنفس المستشفى.
ولقد تم التحقق من هوية بعض هذه الجثامين، ودل التحقق على أن معظمها يعود لشهداء معركة معسكر باب العزيزية الذين استشهدوا عام 1984؛ أي منذ أكثر من 27 سنة، وهي المدة التي مرت دون أن يدفنوا؛ الأمر الذي يزيد من حساسية المسألة، وبملي ضرورة الإسراع في التعامل معها.
إن أهالي الشهداء الذين فوجئوا بهذا الاكتشاف الذي جدد أحزانهم، قد أبدوا استياءهم من الطريقة التي تم بها التعامل مع هذه المسألة بالغة الحساسية، ومن البطء الشديد الذي تسير به إجراءات التحقق العلمي من هوية الجثامين. ولقد تابع أهالي الشهداء، كما تابعت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا –منذ اليوم الذي علمنا بوجود هذه الجثامين- هذه المسألة، وسعت الجبهة إلى تيسير الأمر ومحاولة الاستعانة بخبرات عربية في الخصوص، لكن حتى اليوم لم يتم حسم هذه المسألة الحساسة، وبقي الأمر على ما هو عليه.
لا يخالجني شك أن كل الاعتبارات الإنسانية والوطنية والشرعية تحتم ضرورة الإسراع وبذل مزيد من الجهد للتحقق من هويات هذه الجثامين تمهيدا لتشييعها ودفنها في مقبرة خاصة تكريما لهؤلاء الشهداء الأبطال الذين اقتحموا الغمار، وحاولوا في عام 1984 إنقاذ ليبيا وتحريرها، وقدموا أرواحهم فداء للوطن.
نحن على ثقة من أنكم ستعطون هذه المذكرة ومقصدها كل اهتمام.
وفقكم الله لكل خير .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صورة إلى :
السيد وزير العدل
السيد وزير الداخليه
السيد وزير الدفاع
السيدة وزير الصحة
السيد وزير رعاية أسر الشهداء والمفقودين
السيد رئيس المجلس المحلي لمدينة طرابلس
|