الأمين العام يوجه رسالة مفتوحة إلى رئيس المجلس الانتقالي ورئيس الحكومة الانتقالية بخصوص الاموال العامة المهربة  
العودة إلى البيانات


  

مكتب الأمين العام
11 محرم 1433 هـ
6 ديسمبر 2011 م
 
حضرة المحترم السيد المستشار مصطفى محمد عبدالجليل
رئيس المجلس الوطني الانتقالي
حضرة المحترم السيد الدكتور عبد الرحيم الكيب
 رئيس الحكومة الانتقالية
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
 
فبدون شك أنكم تقدرون الأهمية القصوى للتعجيل في متابعة واستعادة الأموال العامة المودعة في حسابات في الخارج، سواء ما كان مودعا باسم الدولة الليبية أو ما كان مودعا في حسابات شخصية.
 
هذه المذكرة لا تُعنى بالأموال العامة المودعة باسم الدولة الليبية أو مؤسساتها في حسابات معروفة تم تجميدها بموجب قرارا مجلس الأمن الدولي؛ لأننا نعلم جميعا أنها باتت –في معظمها- معروفة، وهي محل تفاوض منذ فترة من الزمن.
 
لكن هذا ليس كل المال العام الموجود في حسابات بالخارج، بل توجد أموال طائلة تقدر في مجموعها بمليارات الدولارات مودعة في حسابات شخصية تعود لأشخاص من أسرة الطاغية وأقاربهم وكذلك لبعض رموز الحكم المنهار. 
 
يقيم معظم هؤلاء خارج ليبيا في عدد من الدول -منها المجاورة- ويتصرفون في هذه الأموال بكل حرية، ويصرفونها بكل بذخ، وتتيح لهم الفرصة أن يؤمنوا إقامات مرفهة وآمنة في مختلف البلاد، فيما يعاني الشعب الليبي الحرمان من عدم توافر السيولة في مصارفنا في الوقت الحاضر؛ ما يحول دون صرف المرتبات
 
الضئيلة أصلا . بل إن من هؤلاء اللصوص من سخر هذه الأموال ويسخرها لضرب الثورة، ولإيذاء الشعب الليبي، وإثارة القلاقل.
 
ما دعى إلى هذه المذكرة عدم وجود ما يدل على اتخاذ أية تدابير وإجراءات فعالة لمتابعة هذه الأموال المنهوبة، وملاحقة اللصوص الذين نهبوها والسعي لإحضارهم للمثول أمام القضاء. لم نر ما يدل على الحرص على إعطاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام واستعجال.
 
لقد تأخر التعامل مع هذا الملف بدرجة مخلة بالمقصد، وقد نجد شيئا من التبرير خلال المراحل الأولى من معركة التحرير، ولكن استمرار تجاهل هذا الملف وإهمال متابعته لن يكون مبررا، علاوة على أنه سيكون في صالح المجرمين اللصوص، بل وبمثابة إعطائهم مزيدا من الوقت لاتخاذ تدابير إضافية لوضع مزيد من العراقيل تحول دون اكتشاف هذه الحسابات ومتابعتها.
 
إن الإجراءات المطلوبة والعاجلة التي نقترحها تكمن فيما يلي:
 
  1. تشكيل هيئة مختصة بمتابعة هذا الملف، من خبراء في المجالات الاستخباراتية والقضائية والمصرفية والمالية وغيرها من التخصصات. يكون من مهام الهيئة حصر أسماء الهاربين بأموال الشعب الليبي، وتحديد البلدان التي يقيمون بها، والتقصي حول الحسابات والبنوك المودعة بها وإدارة الملف.
  2. استخدام علاقات ليبيا الدولية، ومطالبة الدول المعنية بتسليم من يقيمون بها من المطلوبين للعدالة الليبية، وربط التعاون مع هذه الدول بمدى استجابتها للمطالب المشروعة للدولة الليبية.
  3. استخدام علاقات ليبيا المصرفية من أجل حصر الحسابات والحيلولة دون التصرف فيها، إلى غير ذلك من الإجراءات.
  4. إعداد مذكرات قضائية بحق هؤلاء اللصوص وتسليمها إلى البوليس الدولي.
 
نحن على ثقة من أنكم ستعطون هذه المذكرة ومقصدها كل اهتمام.
وفقكم الله لكل خير .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                         signature[1]
         
صورة إلى
 السيد وزير العدل
 السيد وزير الخارجية
 السيد وزير المالية


Posted on Sunday, December 11, 2011

العودة إلى البيانات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.