بيان في الذكرى السنوية الأولى لثورة فبراير المظفرة  
العودة إلى البيانات



بيان
في الذكرى السنوية الأولى لثورة فبراير المظفرة

تحيي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا مع جماهير الشعب الليبي الذكرى السنوية الأولى لانطلاقة ثورة فبراير المجيدة الظافرة.

لقد كانت ثورة فبراير وستظل تعبيرا ساميا عن إرادة الشعب الليبي لانتزاع حريته واستعادة بلاده، وتصميمه على محق الظلم والقهر والطغيان. في هذه الثورة سطر الشعب الليبي ملحمة جهادية رائعة حافلة بالعطاء والتضحيات والإقدام والعزيمة، وسجل شعبنا أروع الأمثلة في التكاتف والتعاون والوحدة الوطنية في مواجهة أبشع وأشرس طاغية عرفته البشرية.

امتدت هذه الملحمة وأدام الشعب الليبي زخمها بالجهود التي لا تعرف توقفا وبالعرق والدموع والدماء إلى أن تحقق الانتصار الكبير بهزيمة الطاغية وفلوله وتحرير كامل الأرض الليبية من حكم الطغيان والفوضى. فحق للشعب الليبي اليوم أن يتذكر انطلاقة هذه الثورة، وأن يستذكر العطاءات والتضحيات، وأن يستعيد لحظات الألم وومضات الأمل التي حفلت بها هذه الملحمة العظيمة.

في هذه المناسبة الخالدة العظيمة نستذكر بكل إكبار شهداءنا الأبرار الذين جادوا بالأرواح والمهج ومهروا بدمائهم الزكية الطاهرة الحرية التي نحيا اليوم في ظلها، ونسال الله تعالى أن ينزلهم منازل الشهداء وأن يمطرهم بشآبيب رحماته ورضوانه. نحيي ثوارنا الأبطال الأشاوس على ما قدموه من جهود وتضحيات جسيمة في سبيل تحرير الوطن. ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، كما نسأله جل وعلا أن يعجل بشفاء الجرحى وأن يعيد المفقودين إلى أهاليهم.

وإذ نحيي ذكريات البطولات والتضحيات .. ذكريات ثورة فبراير، نذّكر أنفسنا أن الشعب الليبي ثار وضحى ليمحق الظلم وينهي الفساد ويسقط حكم الطاغية وكل ما يرتبط به من رموز وممارسات وسياسات، ونذّكر أنفسنا أن ثورتنا هي من أجل إرساء دعائم الحق والعدل والحرية والشفافية. من أجل هذا كانت الثورة، ومن أجل هذه المعاني والأهداف كانت تضحيات الشهداء والثوار، وكانت الدماء والدموع والمعاناة التي بذلها الشعب الليبي.

حري بنا أن نغتنم هذه المناسبة الخالدة، وأن نستحضر كل المعاني العظيمة التي حفلت بها ثورتنا، لنستعيد وحدة الصف، ولنعيد الثقة فيما بيننا، لتنصب كل الجهود والعطاءات لتصحيح المسار وتحقيق أهداف الثورة المجيدة؛ من أجل غد أفضل، ومن أجل إرساء دعائم الدولة الدستورية الديمقراطية التي تصون الحقوق والحريات، وتحافظ على الأمن والأمان، وتحقق التقدم والرفاه. كلنا مدعو اليوم إلى استشعار المعاني العظيمة وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل ما عداها.

الله أكبر .. ودم الشهداء لن يذهب هباء

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
25 ربيع الاول 1433هـ الموافق
17 فبراير 2012م 

 


Posted on Thursday, February 16, 2012

العودة إلى البيانات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.