|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
بمناسبة عيد الأضحى المبارك يسرني أتقدم إلى الشعب الليبي –في داخل ليبيا وفي مختلف المهاجر- بأحر التهاني والأمنيات، مقرونة بالابتهال إلى الله العلي القدير أن تحل ببلادنا رحمات الله وتأييده ونصره، وأن يتقبل منا صالح الأعمال.
يحل بنا هذا العيد وبلادنا ما زالت ترزح تحت حكم القذافي الهمجي الذي يحرم الليبيين من خيرات بلادهم ويقدمها لقما سائغة على مذابح الأهواء والنزوات ولخدمة استمراره جاثما على صدور الليبيين، في الوقت الذي تتكالب مختلف القوى الإقليمية والدولية على بلادنا لا يهمها إلا ما يمكنها أن تحققه من عائدات ومصالح في نهم لا حدود له بعد أن باتت إمكانات ليبيا وخيراتها حراما على أبنائها مستحلة لغيرهم.
وفي مناسبة عيد الأضحى ينبغي أن نتذاكر بصورة جماعية في قضيتنا المشتركة وما آلت إليه أحوال الوطن والمواطنين، ونتدابر فيما نستطيع أن نفعله بصورة فردية ومجتمعين من أجل إنقاذ الوطن وتخليصه.
وعيد الأضحى المبارك مناسبة للتضافر والتكافل بيننا، نتواسى ونشد أزر بعضنا، ونسد الحاجات ونعاون المحتاجين. إنه وقت للتحلي بالوعي والاستعداد للبذل واسترخاص التضحيات حتى تعود ليبيا مجددا شامخة بعز أبنائها ورفعتهم، وتعود الفرحة إلى بيوتنا فيكون للعيد طعمه وللوطن سؤدده وللمواطن كرامته.
حري بنا يوم العيد أن نرفع أكف الضراعة إلى الله العزيز الجبار، ناصر المظلومين, وقاهر الطغاة أن يرفع عنا ما نعانيه ونكابده، وأن يعجّل بنصره وفرجه، وأن يجعل ثأرنا على من ظلمنا، وأن يرحم الشهداء، ويطلق سراح السجناء والأسرى، ويعيد المهاجرين إلى ديارهم معززين مكرمين مجبوري الخاطر، وأن يعيد علينا أمثال هذا العيد وقد انزاحت الغمة وعادت بلادنا ترفل في ثياب العافية والعدل والحرية والهناء، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وكل عام وأنتم بخير.
إبراهيم عبد العزيز صهد
الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
10 ذي الحجة 1429 هـ
8 ديسمبر 2008م
|