|
بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
المقدم / طيار قاسم ناجعه شهيدا في ذمة الله
بكل الإيمان والتسليم بقضاء الله وقدره تنعى الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المقدم/طيار قاسم ناجعه الذي استشهد على أرض الوطن في مصراته وهو يغالب قوى الشر والعدوان ويخوض مع إخوانه الثوار معركة الشرف والعزة لإنقاذ بلادنا واستكمال تحريرها.
تخرج الشهيد البطل من كلية الطيران في مصراته، وكان الأول على دفعته، وعمل في سلاح الطيران متخصصا في الطيران العمودي. عُرف بين أقرانه بالجد والاجتهاد والوطنية، ولم يخضع لإملاءات أعوان الحكم الهمجي رغم كثرة الضغوط التي كان يتعرض لها؛ الأمر الذي دفعه إلى مغادرة ليبياعام 2005 مهاجرا، واستقر به المقام في بلجيكا حيث تحصل على اللجوء السياسي. تابع الشهيد مسيرته النضالية فانضم إلى صفوف الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وشارك في معظم الفعاليات النضالية التي نظمتها المعارضة في أوروبا، وكتب عددا من المقالات تحت أسماء مختلفة، وقد اختير ليكون عضوا في اللجنة التحضيرية لملتقى الحوار الوطني للمعارضين الليبيين الذي كان من المزمع عقده خلال النصف الأول من عام 2011، كما يعد الشهيد قاسم ناجعة أحد الناشطين البارزين في مضمار القضية الأمازيغية.
منذ بداية الانتفاضة أصبح الشهيد في حراك دائم ونشط، وتابع الاتصالات من مقر إقامته مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ومع الصحافة، ثم دخل إلى البلاد وساهم في عدد من اللقاءات التي أجرتها الجبهة في عدد من المدن المحررة، ثم انضم إلى المقاتلين في مصراتة إلى أن استشهد في المعارك مع عصابات القذافي.
رحم الله الشهيد البطل، وعوض أهله ووطنه خيرا، وأحر التعازي والمواساة إلى زوجته الصابرة وولديه وبنتيه وإلى ذويه ورفاقه وإلى أحرار وحرائر الوطن. نسأل الله لنا ولهم جميل الصبر والاحتساب والسلوان.
إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تودع الشهيد البطل المقدم/طيار قاسم ناجعه، وتترحم على شهداء الوطن، وترفع أكف الضراعة إلى الله العلي القدير أن يتقبلهم بقبول الشهداء وأن يجزل لهم المثوبة ويدخلهم الفردوس الأعلى من الجنان وأن يعجل بفرجه ونصره وبتحقيق الآمال في التحرر والإنقاذ.
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا
بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
20 رجـب 1432 هـ 21 يونيو 2011م
|