
بيان بخصوص مذبحة سجن أبو سليم
تواصل أجهزة القذافي إخطار عشرات الأُسر الليبية بمقتل أبنائها وأقاربها في السجون. وتتزايد بشكل مخيف أعداد المواطنين السجناء الذين اعترفت أجهزة القذافي بمقتلهم.
وقد سبق للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أن أصدرت بياناً بتاريخ 17 فبراير 2002م. حول هذا الموضوع، أشارت فيه إلى أن المعلومات تفيد بأن عدد السجناء الذين قُتِلوا في مجزرة سجن أبو سليم بطرابلس، التي إرتكبتها أجهزة سلطة سبتمبر قد يتجاوز (1200) قتيل.
وفيما تقوم أجهزة السلطة بإخطار الأُسَر بهذه الأخبار المروِّعة، فإنها لا تقدِّم لهم أية معلومات فيما يتعلَّق بتاريخ الوفاة ولا أسبابها، ولا تحديد مواقع دفن القتلى.
ولقد سبق للجبهة أن ناشدت المنظّمات الدولية والإقليمية المهتمة بحقوق الإنسان، والمجتمع الدولي بأسْرِه، باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في هذه الجرائم المأساوية التي ارتكبتها أجهزة حكم القذافي بحق السجناء العُزل.
وإن الجبهة تعود اليوم فتناشد كافة قوى وتنظيمات المعارَضة الليبية باتخاذ الإجراءات الجماعية، بما في ذلك البحث عن السبُل الكفيلة بوضع هذه الجرائم أمام الجهات القضائية الدولية وأمام المنظّمات والهيئات الإقليمية والدولية، المهتمة بحقوق الإنسان. والسعي لتوضيح هذه الجرائم وبشاعتها أمام المجتمع الدولي والرأي العام العالمي.
إن شعبنا لن يهدأ له بال حتى يتم كشف كافة تفاصيل هذه المجزرة البشعة وغيرها من الجرائم التي ارتكبتها أجهزة القذافي، والكشف عن أسماء جميع الضحايا وتحديد تواريخ وفيّاتهم وأسبابها بكل وضوح، ومن ثَمَّ تحديد المسؤولية الجنائية وتقديم الجناة إلى العدالة.
إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إذ تُشاطر أهالي الضحايا وشعبنا الليبي بأسْره الأحزان والعزاء، فإنها تضرع إلى الله القوي المتين، ناصر الضعفاء وظهْر المظلومين وقاصم الطُغاة المستكبرين، أن يتغمَّد القتلى برحمته الواسعة، وأن يتقبَّلهم شهداء، وأن يُلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والعزاء، وأن يجعل ثأرهم على مَنْ ظَلمهم.
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
22 أبريل/نيسان 2002 م
9 صفر 1423 هـ