
بيان بخصوص أحكام الإعدام الصادرة عن "محكمة الشعب"
أصدرت "محكمة الشعب" يوم السبت 16 فبراير 2002 أحكاما بالإعدام بحق كل من الدكتور عبدالله أحمد عز الدين، والدكتور سالم محمد بوحنك، وبالسجن لفترات متفاوتة بحق 160 مواطنا. وكان هؤلاء المواطنون قد اعتقلوا في عام 1998 على صورة مداهمات جماعية، ومكثوا رهن الاعتقال دون أن توجه إليهم أية تهم محددة فترة تزيد عن العامين تعرضوا أثناءها إلى التعذيب والقهر النفسي والجسدي, وفي مارس 2001 بدأت "محكمة الشعب" في محاكمتهم في جلسات متقطعة.
إن هذه القضية برمتها تكشف بما لا يدع مجالا للشك أن حكم القذافي ما زال سادرا في غيه إرهابيا قمعيا مجرما، وهي تفضح الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية التي تدعي الانخداع وتحاول أن تخدع الشعب الليبي بدعوى أن حكم القذافي قد تغير وتبدل.
فهؤلاء المواطنون هم من صفوة أبناء ليبيا، وقد تم اعتقالهم بأساليب تعسفية قمعية، وأودعوا المعتقلات دون أن توجه لهم أية تهمة، وتعرضوا لكل صنوف التعذيب والقهر، وأخضعوا للمعاملات السيئة التي لا تمت إلى الإنسانية بصلة, وحرموا من كل حقوق السجناء بما فيها زيارات أهلهم وذويهم، ويكفي للتدليل على ذلك أن الدكتور سالم بوحنك حرم من حضور جنازة والده الذي توفي العام الماضي.
وهؤلاء المواطنون مثلوا أمام محكمة تفتقر إلى كل ضمانات العدالة، من حق توكيل هيئة دفاع مستقلة يمكنها الترافع بحرية عن المتهمين، علاوة على أن لا هيئة المحكمة ولا طبيعة تكوينها ولا أساليبها وإجراءاتها تجعل منها هيئة قضائية يمكنها أن تقيم عدلا أو تنصف بريئا، بل هي في الواقع أقرب إلى محاكم القرون الوسطى، مما يجعل الأحكام التي أصدرتها أحكاما جائرة لا تستند على أية حيثيات.
إننا تعودنا من القذافي وحكمه الأغبر كل أنواع الظلم والجور والقمع، كما تعودنا منه اختيار المناسبات الدينية المقدسة والأعياد مواسم ينغص فيها على الليبيين ويزيد من معاناتهم وأحزانهم. وما إعلان هذه الحكام الجائرة قبيل عيد الأضحى المبارك إلا ليطمس بريق العيد وفرحته من نفوس الليبيين، وليزيد من معاناتهم وأحزانهم.
إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا لا تملك إلا أن تستنكر هذه الأحكام الجائرة، وتناشد كافة منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية التدخل من أجل إيقاف تنفيذ هذه الأحكام، وتدعو شعبنا إلى التكاتف في رفضه لحكم القذافي الهمجي.
وفي العشر الأول من ذي الحجة نتعرض لنفحات الله العلي القدير ظهر المستضعفين وناصر المظلومين وقاصم الطغاة المستكبرين، أن يجعل ثأر الشعب الليبي على الظالم وكل من يسانده ويقف معه، وأن يعجل بفرج قريب يمحق الظلم ويرفع رايات العدل.
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
17 فبراير 2002 م
5 ذو الحجة 1422 هـ