
رسالة الأمين العام إلى الشعب الليبي بمناسبة عيد الفطر المبارك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه
إخواني وأخواتي: أبناء ليبيا وبناتها، في داخل ليبيا وفي المهاجر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... ، وبعد
فيطيب لي أن أنتهز مناسبة حلول عيد الفطر المبارك لأتقدم إليكم بأحر التهاني وأجمل التبريكات، مبتهلا إلى المولى جلت قدرته أن يجعل من إطلالة هذا العيد تباشير خير وعز لنا ولبلادنا وللأمة الإسلامية جمعاء.
كما أرفع أكف الضراعة إلى الله القوي المتين، ناصر المظلومين وقاصم الطغاة المستكبرين، أن يعجل بتنزيل فرجه القريب المأمول، وأن يرفع عن بلادنا ما تعانيه من ظلم وفساد وقهر وهمجية، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يفك أسر السجناء والمغيبين، وأن يلهمنا جميعا عزما على الصبر والمصابرة والاحتساب.
إننا نستقبل هذا العيد في وقت تزايدت فيه معاناة شعبنا على كافة الأصعدة المادية والمعنوية والاجتماعية والصحية، فيما يتعمد حكم الهمجية والفوضى تغييب كافة الوسائل والسبل التي من شانها تخفيف هذه المعاناة، وفيما يحرم الليبيون من إمكانات بلادهم ويتعرضون لكل أنواع التقتير، في الوقت الذي تظل فيه خزائن بلادنا مفتوحة أمام أكبر عملية نهب لتهدر إمكاناتنا وثرواتنا وتنفق في كل مصارف الأهواء الرخيصة العابثة.
وفي مناسبة العيد الميمونة، وإزاء الأوضاع البائسة الراهنة، أهيب بإخواني وأخواتي بالمبادرة إلى التكاتف والتكافل ونشر المواساة بيننا برعاية المحتاجين واليتامى والثكلى والأرامل، ومواصلة أسر الشهداء والسجناء والمغيبين.
وحري بنا في هذه المناسبة أن نعمل على شحذ الهمم والوقوف صفا متراصا يدفع الظلم ويغالب القهر، ويدافع عن الحق والعدل، مستمدين من الله جل وعلا أسباب النصر والتمكين، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وكل عام وأنتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إبراهيم عبد العزيز صـهّـد
الأمين العام
للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا