|
يوم تحرير ليبيا يوم شارك في صنعه جميع الليبيين والليبيات في الداخل والخارج، لكنه جاء محطما للآمال ولم يكن بالشكل المتوقع لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون وقد قيل في ذلك الكثير، ولم يكن على مستوى الحدث الذي صنعته ليبيا لنفسها، فجاء إعلانا أشبه بخطاب تدشين لمحطة وقود أو عمود إنارة في قرية بدائية، وكان صادما للنساء الليبيات من حيث عدم مراعاته لتضحياتهن التي لم تحدث في ثورة تونس ولا في ثورة مصر، وعدم مراعاة وجدانهن الجريح بسبب فقدان الأولاد والأزواج والعرض وأزواج المستقبل أيضا. ونزع حقوقهن علنا وبطريقة دكتاتورية جديدة ، سموها خمينية أو طالبانية أو ما شئتم. في أن يتزوجن من شئن من مسلمي الأمم الأخرى بسبب فقدان الكثير من الليبيين في الحرب، واحتكارهن للتعدد بمن تبقى في ليبيا من رجال وكأنهن سبايا.
نعلم بأن شعار ثورة 17 فبراير الذي التف حوله الجميع كان(مطلبنا الحرية) ولم يرفع أي ليبي لافته ثورة من اجل الزواج بدلا من لافتة الشعب يريد إسقاط النظام.
خرج الشباب على الفيس بوك ذكورا وإناثا ليطالبوا بحقهم في حياة كريمة متمدنة ولم يكن التزاوج مطلبا أساسيا لثورتنا المجيدة غير أن الإساءة لها دائما تأتي منا، من تصريحات المسئولين غير المسئولة ومن تناقضها ومن عدم صدقتيها، حتى بتنا مثار تندر العرب علينا وانتقلوا للتهكم علينا من ثورة النيتو إلى ثورة ن.....و ( للأسف)
لم يكن للمستشار المؤقت هو ومجلسه وحكومته، حق إصدار قوانين أو تعطيل قوانين، ليس له الحق في نيابة الشعب الليبي فيها، لأن كل ما يمكن أن يتفق عليه الشعب الليبي بشأن تنظيم حياته القادمة هو حق يناله بطريقة دستورية وليست بطريقة ارتجالية من فوق منبر. أيا كان القائل، رئيس المجلس أو حتى مفتي الديار الليبية، فالقرارات والفتاوى الفردية ذهب زمانها.
المرأة الليبية باعتبارها المتضرر الأكبر من الحرب سواء كانت من جانب الثورة أو امرأة من جانب من حاربوا الثورة(الكتائب) هي ليبية في كلا الحالتين وأولادها ليبيون لهم الحق في العيش في الدولة الجديدة والتمتع بكافة الحقوق التي سيكون استثناء أي ليبي منها جرم حقيقي.
للمرأة الليبية الحق في التعدد أو رفضه وفقا لمشيئتها وليس وفقا لخطاب تحرير لم يقل شيء عن التحرير، ولم يتطرق لقضايا الوطن الحساسة وما أكثرها لو أنه التفت إليها.
للمرأة الليبية وهي شريكة فعليه في هذا الوطن حقوق لا بد أن ينص عليها دستور ليبيا لجديدة، كأن يكون لها حق الترشح لأي منصب وزاري أو قيادي وان يكون لأبنائها من غير الليبي كافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن الليبي من أبوين ليبين كما يحق لها الزواج من أي مسلم أجنبي ويكون له نفس حقوق الزوجة الأجنبية المتزوجة من ليبي، وعدم تحديد الخيارات لها و تضييقها عليها لمجرد أن ليبيا فقدت الكثير من شبابها في الحرب من الطرفين(ثوار وكتائب) تصبح مشروعا للتعدد.
نرفض عدم ترك مجال لنا في الاختيار الحر بالزواج من مسلمين أجانب من جميع بلاد الغرب والشرق التي فيها رجال يدينون بالإسلام وحصر الخيارات فقط في :
• الزواج المتعدد
• الزواج من فئة المسنين
• الزواج من فئة الطابور خامس
• الزواج من فئة الخوالف(الذين لم يلبوا نداء الجهاد)
مع اعتزاز الفتيات الليبيات بالزواج من ذوي الاحتياجات الخاصة من الثوار، ولان فئة النساء المغتصبات في ليبيا غير محددة بجغرافيا او عمر ندعو ان يترك المجال مفتوحا للارتباط بأجانب مسلمين حتى تعطى لهن الفرصة في تكوين عائلة والخلاص من عار اجتماعي سيلحق حتى بأطفالهن في المستقبل إن عرفن.
فلا يخفى عليكم أن العقلية الليبية لا تقبل الزواج بمغتصبة (مهما رثوا لحالها) ولن ترتبط بأرملة زوجها حارب مع الكتائب ولن تربط بأرامل الثوار أيضا لان الرجل الليبي لا يتزوج بامرأة لها أولاد من زواج سابق كما عهدنا منه ولا يتزوج بامرأة تكبره بشهرين ولا بمطلقة ولا حتى بامرأة سوداء ويلتزم دائما سواء في زواجه الأول أو الثاني أو العاشر بنفس الشروط ( حمرا جراية ماتكلش الشعير).
والكلام في طبيعة العقلية الليبية طويل، لكن هذا هو الواقع شئنا أم أبينا، فأرامل الكتائب هن بناتنا وأولادهن أولادنا والمغتصبات كذلك، وحتى لا يعرفن فيؤذين، ارحم لهن ولنا في المدى القصير والبعيد أن نفتح باب زواج الليبية من أجنبي مسلم ولا أقول عربي فقط، فنحل كثيرا من المشكلات ولا نجعل الكثيرات رهينات المحابس ومااكثرها في ليبيا القديمة لو عددتم.
المرأة الليبية شريكة فعلية وغير هامشية في الوطن، ودسترة حقها في التملك وإعطاء الجنسية للزوج والأولاد وكافة الحقوق التي يتمتع بها الذكر الليبي سابقة حضارية، تجنب بلادنا كثير من العقد والرواسب التي يمكن أن تنشأ لا سمح الله في النفوس على ثورة 17 فبراير، فتصبح بها ثورتنا بعيدة عما طالبنا به ذكور وإناثا أولا وأخيرا في الواقع الافتراضي والواقع الواقعي.....مطلبنا الحرية.
|