الثوار الآن يشحذون ويستلفون... وهل المجلس والحكومة يلتفتون؟  
>
العودة إلى بريد الإنقاذ

الثوار الآن يشحذون ويستلفون... وهل المجلس والحكومة يلتفتون؟

 

 

 بقلم م. علي زغبية

م. علي زغبية

إن كلمة الحق كانت المحرك الأساسي لهذه الثورة ومازالت هي الدليل الوحيد على استمراريتها لأنها ثورة عدل وحق، أما الذي نراه اليوم من سلب ونهب وسرقات أمام مشهد ومسمع من الجميع ما هو إلا دليل على استغلال الكثيرين من المتسلقين والفاسدين للوطنية والثورية وجعلها ستار يدارون به سوآتهم التي بدت تتكشف وتنكشف مع الوقت لأنهم بعيدون كل البعد عن "ثورة 17 فبراير المجيدة"ومبادئها،
وهنا يرد لسمعنا ونرى كل يوم أنباء عن ميزانيات ضخمة لأموال صرفت للكتائب العسكرية والغرف الأمنية وأخرى لعلاج الجرحى وإيواء المشردين ممن فقدوا مساكنهم أثناء حربنا ضد النظام المنتهي،، وأموال أخرى مبعثرة هنا وهناك بين احتفالات واجتماعات وموائد طعام ضخمة منهاما سيدرج في قوائم جينس العالمية كأطول مائدة عرفها البشر "ربما كدلالة على مدى الجوع الذي أصابنا !!".
وفي ذات الوقت الكثير منا نحن الثوار يستلفون ويشحذون ويعانون مرارة الفقر وقلة الحيلة وآخرون يموتون متأثرين بجراحهم من جرجانا لعدم توفر الخدمات الطبية الأساسية اللازمة وآخرون لايجدون مسكنا يقيهم قروصة الشتاء وبرده فأين الحق في هذا وعلى من يأتي حق المحاسبة في كل ذلك،
وهنا لزم السؤال عن ماهية الهيكلية التي اتبعها مجلسنا الوطني الموقر لتوزيع هذه الأموال من الرواتب والمخصصات لمستحقيها وكيف تمكن البعض من صرف أكثر من مرتب ومكافأة وإعانة وتعويض بينما آخرون لم يقبضوا قرشا واحدا.
وأنا على سبيل المثال اتبع أحد الغرف الأمنية منذ ما يقارب الثلاثة أشهر، لم استلم فيها أي إعانة مالية رغم أن بعض الغرف الأمنية الأخرى قد قدمت لتابعيها العديد من الإعانات والمرتبات والمكافآت المالية ليوفروا احتياجاتهم اليومية، فماذا سنفعل نحن مع احتياجاتنا اليومية من مصروفاتنا الشخصية والعائلية ومواصلاتنا وغذائنا وعشائنا وما يطلب منا غية الحصول على "بطاقة تعريف ليزرية" من صور لأوراقنا الثبوتية وصورنا الشخصية وتكرار هذه الطلبات العديد من المرات في روتين بارد وممل القصد منه إطالة الوقت أكثر لتستمر السرقات أكثر، بينما النفقات تثقل على كاهلنا أكثرفأكثر...
فأين هي حكومتنا الجديدة المفداة في كل هذا أما زالت تحتاج للوقت،،أننتظرها حتي نموت جوعا وبردا وألما، أم سيكون لها المشتكى فتلبي لنا النداء وتوفر لنا احتياجاتنا وتعاقب السارق.
أم نشتكي لله وقد سدت كل الطرق في وجوهنا،
أم نقوم بثورة أخرى على السارقين والمتسلقين ويختلط الحابل بالنابل وتعم الفوضى !!
فيا حكومتنا الواعدة نناشدك ألا تخذلينا، وأن تقومي بفتح تحقيق شامل لكل ما يحدث من سلب ونهب وتجاوزات، طالبين من الله أن يوفقك إلى مافيه الخير للبلاد وللعباد.
ودامت ليبيا حرة بسواعد ثوارها وجنودها الأوفياء والله أكبر...
 م. علي زغبية




Posted on Sunday, December 04, 2011

العودة إلى بريد الإنقاذ    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.