خواطر امازيغية ليبية حزينة
|
اشتقت لثورة 17 فبراير :-
قد يقول البعض انني ابالغ بجملتي هذه ، ولكن اود ان اقول باني لا ابالغ انما هذا ما يجول بخاطري، وقد يقول اخرون اننا لازلنا فيها وانا اقول ثورة 17 فبراير ليست هذه التي يزعمها البعض فانا اشتقت لثورة الشعب الليبي نعم ثورة ليبيا على طاغيها نعم اشتقت لها رغم كل الامها وحزنها ودمارها وبؤسها ودموعها ودمائها وتضحياتها ولكني احن لها ،احن للنفوس التي بذلت كل ذاك لاجلها احن لها لانها صادقة ونابعة من القلب والكل واحد عربا وامازيغ وكافة مكونات المجتمع الليبي نعم اشتقت لهتافات بنغازي شعلة الثورة واشتقت لفزعة اهالي اسر ضحايا ابو سليم امام المحكمة تنادي باطلاق سراح محاميهم محامي قضية ابنائهم ذلك المحامي الشاب الذي كنت اراه ممثل لحقوق الانسان في ليبيا المحامي الذي وقف في وجه الطاغي رغم صغر سنه وتضحيته بالغالي والرخيص لاجل حق انسان واذا به اليوم يستغرب من اخوانه الامازيغ يطالبون بابسط حقوقهم ويتهكم عليهم ،واشتقت لفزعة باقي اهالي المدينة لنصرة تلك العائلات رغم انهم لايمتون لهم بصلة قرابة او ما شابه ولكن الصلة هي انهم ليبيين واشتقت لشجاعة اولائك الشباب الذين خرجوا بصدور عارية لرصاص الطاغية واشتقت الى اعين الليبيين جميعا وهي تتهافت على شاشة الجزيرة لترى ما لحق باخوانهم بالمنطقة الشرقية رغم خوفهم من ازلام النظام المحيطين بهم تلك ،الاعين كانت من الشمال والجنوب والغرب والخارج والكل يتهافت على شبكات الانترنت ليرى ما لحق باخوانهم من هذا الظالم عربا وامازيغ كل الليبين نعم كلنا ليبيين وتجمعنا ليبيا ،اقول هذه الكلمة وانا لم اشعرها واستطعمها قبل هذه الثورة واحسها تنبع من قلبي ,اشتقت لمشاعر الالام والحزن الصادقة التي مرت علينا بسماعنا بقطرة دما واحدة نزلت من اخواننا في البيضاء او درنة او بنغازي او او اشتقت للفزعة التي هبت بها طرابلس والزاوية وزوارة لنصرة بنغازي وهي تنادي بالروح بالدم نفديك يا بنغازي اشتقت لفزعة مصراتة الصمود والزنتان ونالوت وكل الجبل الاشم لنصرة بنغازي وما حولها عربا وامازيغ ،اشتقت لاعتصامات ميدان التحرير ببنغازي وهم في انتظار تحرير باقي ليبيا وينادون لنصرة العاصمة والزاوية وزوارة رغم ان العديد منهم لم يزر في حياته المنطقة الغربية ولم يرها قط ،واشتقت لتهافتنا على الجزيرة لكي نراهم ونشد ازرنا منهم ونحن محاصرون من كتائب المقبور، نعم لقد اشتقت لمجلسنا الوطني الذي بايعناه على نفوسنا ووطننا ونحن لانعلم حتى اسماء معظم اعضائه وانما بايعناهم جميعا عربا وامازيغ ,نعم لقد بايعنا شيخنا الجليل ((مصطفى عبد الجليل )) الذي لم اكن اراه الا ملاكا منانا الله به ليخلص هذه الدولة من الظلمات الى النور وانا امازيغية ليبية واذا بي اراه اليوم يصرح بشان مظاهرات الامازيغ بمطالبة عدم التهميش باتهامهم بان لهم اجندات خفية ويعملون ضد مصلحة ليبيا , واشتقنا لايام التكافل بين المناطق وهم يتقاسمون الفتات فيما بينهم من منطقة الى اخرى من الجبل الى الجبل عربا وامازيغ ,واذا بنا نرى بعضهم اليوم يتاجرون بالمساعدات الانسانية التي منحت لليبيا ويكسبون ورائها اموال طائلة ،اشتقت الى دموع الامهات والاخوات والبنات وهن يبكين بحرقة لرؤية ابناء ليبيا في السجون وتتبادلهم قنوات المقبور وتجبرهم باعترافات لايقبلها لاعقل ولا منطق رغم انهن لايعرفن من هم هؤلاء يعرفن شي واحد انهم ابنائهن لانه ابناء ليبيا وتلك الامهات هن من العرب والامازيغ ،اشتقت الى اغنية شدي العزم يا مصراتة التي كنا نسمعها بالخفاء خوفا من ان يسمعها انصار المقبور وكنا نبكي دما لاجلها رغم اننا ليس من سكانها ولا من اهلها ولكننا اهل ليبيا عربا وامازيغ اشتقت الى تصريحات شخصياتنا الوطنية التي تشد من ازرنا وتتكلم بصوتنا فالوقت الذي كان هذا الصوت مكتوما فهذا الصلابي يصرح بالجزيرة ومحمد عبدالله بالعربية وسليمان دوغا بالمباشر وووو كلهم هبو لنصرة هذا الوطن كلهم عربا وامازيغ واليوم توجه لهم التهم بالعمالة لصالح دول اخرى ،اشتقت لشهدائنا الابطال الذين بالامس القريب كانوا بجوار عائلاتهم وابنائهم واليوم هم في جنات الخلد بعد ان ضحوا بارواحهم في ربوع ليبيا فابطال نالوت وجادو ماتو بالزنتان والزاوية وابطال زوارة ماتو في مصراتة والبريقة وصبراتة والعكس فابطال الزاوية ماتو في القلعة وووو..... كلهم ضحوا عربا وامزيغ ، واشتقت لابطالنا الاشاوس الجرحى الذين ضحوا باغلى ما عندهم وهم في ريعان شبابهم عربا وامزيغ واذا بنا نسمع استغاثاتهم من اهمال المسؤلين لهم ،فلماذا اليوم اجد نفسي انني كنت في شبه حلم واستيقظت منه واجد كل تلك القيم والبطولات والتضحيات ذهبت سدى لماذا نجد انفسنا نعامل كاقلية وبتحفظ واذا تسائلنا او طلبنا التوضيح نهاجم بانا لدينا اجندات ونحن ضد مصلحة ليبيا ... فبالله عليكم الم تشتاقوا متلي لتلك الايام ؟؟ رغم بؤسها والامها الا اننا كنا ليبيين جميعا وليبيا للجميع واليس العودة لذاك الحلم الجميل رغم مآسيه افضل لنا من هذا الواقع المرير ؟؟ فهل هناك مشتاق مثلي ام اني بالغت في اشتياقي؟؟؟
بدون توقيع
|
|
>