|
تكلمت في مقالي (الخونة والعقاب) عن المجرمين الذين أجرموا في حق الشعب الليبي وقصدت هنا الأبواق المأجورة الذين استخدمهم القذافي لمحاربتنا نفسيا طوال فترة تأجج الثورة .
هل حان الوقت للقصاص من كل مجرم أساء لليبيين سواء بالقتل أو التحريض عليه أم مازال هناك ما يمنع ؟
تداولت القنوات الفضائية (ليبيا أولا ) خبر تواجد المدعوة هالة المصراتي والمدعوة وديان والبوسيفي ومصطفي وبعض الأبواق التي كان يستأجرها النظام السابق في مصر ، وسؤالنا هنا ما حقيقة هذه الأخبار ؟
هل بالفعل تم الإفراج عنهم ومنحت لهم الحرية أم لا ؟
يتساءل الشارع الليبي ما حقيقة هذه التصريحات ونحن هنا بدورنا نريد وضع النقاط علي الحروف وتقديم الحقائق بدلا من تداول الإشاعات التي تستفزنا كمواطنين ليبين ؟
نريد إجابة واضحة أين هي الحقيقة ؟ لوكانت هذه الأخبار حقيقية من المسئول عن قرار الإفراج عنهم هذا في حال انه بالفعل أفرج عنهم أما لو كانوا هربوا فهذه كارثة أخري لابد من كشفها ومناقشتها بكل وضوح واعتقد انه من حقنا فهم ما يجري ؟
الجميع يطالب بعقوبة الجناة كل شخص يديه ملطخة بالدماء لابد أن ينال عقابه .
مازلت أؤكد أن ثورتنا ثورة تسامح ولكن هل يمنع ذلك من محاكمة كل الجناة الخونة الذين تورطوا في قتل الأبرياء سواء بالقتل العمد أو بالتحريض عليه ؟
أليس هؤلاء هم أنفسهم هم من حللوا الحرام وحرموا الحلال ؟ الم يقوموا بالسب والشتم علنا أمام مرآي ومسمع العالم كله ؟
هل تضيع حقوقنا وتتخذ القرارات الفردية دون الرجوع لأصحاب الحقوق ، الشريفات اللواتي انتهكت أعراضهن من الأبواق المأجورة عبر فضائيات القذافي أين حقوقهن أين هو رد الاعتبار هل الإفراج عنهم هو الرد علي مطالبتنا بمحاكمتهم ؟
أين حقوق الشهداء أليس هؤلاء هم من قام بالتحريض علي القتل علنا ؟ الم يقوموا بزرع الفتن وبث الفرقة بين القبائل ؟
الم يقوموا عبر قنواتهم المغرضة بإرسال شفرات لأزلام الطاغية المنتشرين في المدن التي تم تحريرها لإثارة الشغب وللقيام بعمليات الاغتيالات والتفجيرات والمحاولات العديدة لاغتيال أعضاء المجلس الانتقالي ؟
اعلم أن هناك من سيقول أن هذه الأبواق دورهم محدود وكانوا أداه في أيدي الطاغية وان المسئول الأول والأخير هو القذافي وأبناءه ، وأقول هنا لولا أعوانه لولا أزلامه لولا كلابه الضالة هل كان له أن يحقق مآربه ؟ هل كان ليقدر علي قتل الأطفال وتشتيت العائلات وقصف البيوت الامنه وملاحقه شيوخ وأئمة المساجد مثلا ؟
لولا هذه الأيدي التي تواطأت معه والتي عملت علي تنفيذ أوامره بكل دقه وظلت وفيه لعهوده الخضراء حتي آخر لحظة .
لو كانت هذه الأخبار غير مؤكدة أين إذن الأخبار الحقيقيه والصادقة طالما أن إعلامنا يقوم بتناول المواضيع الحساسة بشكل عابر دون أن يقدم للمشاهد الأدلة القاطعة التي تؤكد صحة هذه الأخبار مستندا بجملة (فيه ناس شافوهم بعيونهم ) من هم هؤلاء الناس أليس هذا سؤال أيضا بحاجة لإجابة ؟
أين مسئول الإعلام ليخرج علينا ويؤكد لنا لو كانت هذه الأخبار (هدرزة مرابيع ) أو كانت حقائق هو مطالب في الحالتين بتقديم إجابات ؟
لما التكتم في هذا الموضوع ؟ ولماذا لا يتم إخراج هؤلاء الأبواق لوسائل الإعلام لو كانوا بالفعل في قبضة العدالة ؟ ولماذا تؤجل محاكمتهم ؟
نادينا بأصواتنا عبر كل المواقع الالكترونية والجرائد ليصل صوتنا للجهات المختصة ولم نجد ردا واضحا وها نحن من جديد في انتظار إجابة ؟
في حال أثبتت صحة هذه التصريحات لابد أن نطالب بالتحقيق في هذه التجاوزات لابد أن نزيل الغمامة السوداء من علي عيوننا حتي نري بوضوح الخونة والطابور الخامس الذي انضم لصفوف الثورة ويقومون بهذه الأعمال المشينة التي تسئ لثورتنا التي دفع ثمنها أبناءنا .
لابد أن لا يسمح بسرقة الثورة والإساءة للثوار وللتضحيات التي قدموها لأجل ليبيا ، وحتى لا يرتبك المواطن الليبي وتشوش أفكاره وتختلط عليه الأمور لابد من فضح هؤلاء وتعريتهم .
وإخراجهم من بين صفوف الشرفاء والجميع بات يعلم أن هناك مندسين يرتدون نفس ملابس الثوار متخذين من مظهرهم العام الذي نعرفه ستار للقيام بالتجاوزات والجرائم التي نسمع عنها ، من سرقات ونهب ، وافتعال المشاكل مستغلين بذلك الثورة مسيئين لها وللشرفاء الثوار الحقيقين .
لذا ، كل من تواطؤ علي الثورة هو خائن ؟ كل من قام بتهريب الخونة خارج البلاد هو خائن ؟ كل من قام بفعل مخجل خارج عن أصول الوطنية وثورة 17 فبراير وقبض المال رشوة لتضليل العدالة ولحماية المجرمين الحقيقين هو مجرم وخائن لابد من القصاص منه .
لابد أن يكون هناك إعلام أكثر مصداقية لكي يكسب ثقة المواطن الليبي ولكي تنشا العلاقة الشفافة بين المواطن وبين الإعلام والقنوات الفضائية التي تخرج علينا كل دقيقة بأخبار لا نعلم ما صحتها لتثير غضبنا وانزعاجنا .
لابد من إظهار الحقائق لم نعد نطيق هذا السكوت المطبق وهذا التجاهل عن هذه القضايا التي تمس كل مواطن ومواطنة ، نريد المصداقية نريد الوضوح نريد من المسئولين الظهور إما لتأكيد صحة هذه التصريحات أو تكذيبها من حقنا كليبيين أن نعلم ما الذي يحدث حولنا .
|