رسالة من علي عبدالله حمزة  
>
العودة إلى بريد الإنقاذ

رسالة من علي عبدالله حمزة

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد الأمين
 
السيد المستشار مصطفى عبدالجليل
رئيس المجلس الوطني الانتقالي
 
السيد الدكتور عبد الرحيم الكيب
رئيس الحكومة الانتقالية
 
ميثاق الوفاء للثورة و للشهداء و للوطن
ميثاق الحرية والعدالة والكرامة
 من أجل العدالة والكرامة وسلامه المسار
من أجل تنمية الثقة والحوار المحترم وتظافر الجهود
من أجل الشهداء والمظلومين
من أجل الوطن
لكي لا ينحرف المسار ولكي لا نعود للظلم والإستبداد
لكي لا نتخاصم داخلياَ ونفقد الاستقرار
 لتثبيت الأمن والسلام
لكي ننمو ونتقدم بثبات واعتدال
 
هذا الميثاق المقترح يلزم كل قيادي كما يلزم كل فرد أو حزب أو جماعة تصبو إلى المسؤولية
والرئاسة بأن يستجيبوا لبنود هذا الميثاق
 
 أن يعلنوا الالتزام بها , كما يعلنون تقدم أعمالهم و برامجهم في ضوئها بأن يجعلوها من
 أدبيات عملهم بأن يعلموا أنهم مساءلون عنها
 
وجود أفراد وطنيين في بعض مراكز القيادة و وجود نية حسنة لا يكفي لحماية الثورة
 
لهذا نقترح و ننبه بحزم إلى ضرورة إنشاء هذا الصرح أو الأساس أو المعيار الوطني المكتمل المعتدل الفخور بالثورة الوفي لها و الحريص عليها الذي لا تنتهي صلاحيته إلا بالتيقن الواقعي بأنه تم الوفاء للثورة و التيقن من اعتدال المسار و أنه قد تحققت العدالة و ثبت الأمن
و الاستقرار
 
 
 بنود و أسس هذا الميثاق
العدالة
 الكرامة
                                               سلامة المسار
 
                                       أولاَ العدالة
 أ) العمل على تحقيق العدالة فيما يخص أكثر من أربعة عقود مليئة بالمظالم و الاعتداءات
و الآلام و ذلك بالالتزام بالاتي
السعي الجاد لاسترداد حقوق المظلومين و رد الاعتبار لهم و مواساتهم
 السعي الجاد لإثبات مسؤولية الظالمين و محاسبتهم
المصالحة لا تسبق أو تهمش العدالة بل تأتي تابعاً لها أو معها
الاهتمام بتلك الحقبه و التجربه المريرة توثيقاً و دراسةً
 
ب) شهور الثورة
قدمت ثورة الكرامة و العدالة قوافل الشهداء و أعداد كبيرة من الإعاقات و العائلات المتضررة و هذا يتطلب
الوفاء لهم و الفخر بهم و أداء الواجب تجاههم
تحديد المسؤولين و المجرمين و احقاق الحق و الميزان
 
ج) حماية مبدأ العدالة
لا يملك أي فرد أو جماعة أن يخل بالعدالة أو أن يدعي الصفح فيما يخص حقوق الاخرين   المصالحة لا تسبق أو تهمش العدالة بل تأتي برضا أصحاب الحقوق
تمكين العدالة من أن تطال الجميع
هذا كله يحتم العمل على إنشاء و إنماء جهاز عدالة نزيه و قوي لتنجز على عاتقه هذه المهمة الرئيسية و الكبيرة و الدقيقة
 
د) التعامل مع المال العام بكامل المسؤولية و الشفافية و المساواة
 
 
ثانياً الكرامة
 كرامة المواطن والوطن و كرامة الإنسان من أعظم القيم التي هدرها النظام الظالم أعظم هدر و لذلك قامت ثورة17 فبراير من اجل حرية و كرامة الوطن و حقوق الإنسان
 
:و عليه ينبغي
إظهار هذا المبدأ إعلاناً و حواراً حياً مستمراً
ضرورة احترام هذا المبدأ و الالتزام به و زيادة التثقيف به و مراعاته قانونياً و ثقافياً و تعليمياً
 استخلاص العبر و القصص المتعلقة بالكرامة أو بالمهانة في العهد الظالم
ترسيخ ثورة أو انتفاضة الكرامة والاصرار على كون مراعاة الكرامة من معالم المسار الصحيح لأي قيادي أو حزب أو حكومة
كرامة المواطن فوق أطماع الأفراد أو القبيلة أو القياديين أو الأحزاب
المحافظه على كرامة المواطن في جميع معاملاته مع كافة ادارات الدولة و رجالات الدولة
 
 
 
 ثالثاً سلامة المسار
   هذا يتطلب الاعتدال في التوجه و الاتزان في التعامل على المستويين الداخلي و الخارجي
 
:من معالم هذا الاعتدال و الاتزان داخلياً
الدولة المسلمة المعتدلة - هذه هويتنا و هذا عنواننا
    التعامل مع فئات الثوار المختلفة بمودة و احترام و كسب ثقتهم و اتاحة الفرص أمامهم للمشاركه في صنع الوطن الكريم و المساهمة في النمو و التقدم المعتدل
مراعاة مشاعر الشعب المظلوم و عدم تنصيب من كانوا من أركان النظام الظالم أو رموزه أو سماسرة ذلك العهد, عدم تنصيبهم مراكز رئاسية أو قيادية
 
:و من معالمه خارجياً
الاعتدال في التعامل مع الأطراف الخارجية
المحافظة على الكرامة و الهوية
المصلحة الوطنية أولى من إرضاء أي طرف خارجي
التعامل مع الخارج بإتباع سياسة الاحترام المتبادل و توازن المصالح
الحذر من سياسة الانبطاح لأنه سيكون لها مردودات سلبية داخلياً و خارجياً
فرصة شكر الموقف الدولي بحكمة و اعتدال تراعي الهوية و المسؤولية في استعمال المال العام و لكن لا تزل تظهر خير الإسلام و المسلمين في مساندة العدالة و محاربة الظلم في العالم و تقديم الشكر الى من قدم يد العون في الظرف الحرج
 
:غياب الالتزام بمثل هذا الميثاق المقترح قد يؤدي الى مخاطر أو انحرافات كالاتي
 
 ترك مظالم كبيرة وقعت خلال ال41 عام أو خلال أشهر الثورة دون احقاق العدالة فيها
أو تزويرها أو تشويه الرأي العام و استعمال المال العام لتضييع الحق الطبيعي في معرفة الحقيقة و إقامة العدالة و هذا قد يؤدي الى نزع الثقة و زعزعة الامن و الاستقرار
 
عدم الالتزام بهذا الميثاق قد يتيح الفرصة للتجريح وعدم العرفان بالجميل بحق الثوار وذلك بتصنيف بعضهم او قياداتهم بأنهم متزمتون أو متخلفون أو خارجون عن القانون دون اعطائهم الفرصة الواسعة للمشاركة في قيادة الثورة و دون كسب ثقتهم و هذا قد يؤدي الى زعزعة الامن و الاستقرار في الوطن
 
 غياب ميثاق حماية الثورة قد يتيح الفرصة أو يعطي العذر لبعض الأفراد من عامة الناس أو من الثوار لان يلجأوا الى استعمال أساليب غير قانونية بدواعي إقامة أهداف الثورة أو           
بدواعي الدفاع عن الثورة و هذا قد يزعزع الامن و قد يجهض اقامة دولة القانون
 
 عدم إنشاء مؤسسة وطنية ثاقبة وقوية وحكيمة لتقفي أثر المال العام الذي سرق أو أسئ
   استعماله من قبل أفراد أو مؤسسات أو دول خلال ال41 عام أو خلال أشهر الثورة
 
    عدم الاعلان عن هذا الميثاق يترك المجال أو الفرصة مفتوحة للتعصب القبلي أو الحزبي ليصل إلى مراكز قيادية من كان قد ساهم في إنشاء أو الإبقاء على النظام الظالم خلال ال 41 عام المظلمة
 
عدم الالتزام بهذا الميثاق يترك المجال أو الفرصة مفتوحة للتعصب القبلي أو الحزبي ليصل إلى مراكز قيادية من سيساهم في إنشاء نظام ظالم آخر
 
 المجلس الانتقالي هاهنا محمل هذه الأمانة ومدعو بإلحاح بأن يعمل جاداً على إقامة وإعلان ودعم هذا الميثاق التزاماً من المجلس بصلب المهمات الملقاة علي كاهله ألا وهي مهمة قيادة الثورة و نجاحها وسلامة مسارها
 
 كما ندعوا الحكومة الأنتقالية للمساهمة الفعلية في اعلان هذه المبادئ و المشاركة في
 انشاء هذا الميثاق تحملاً للمسوؤلية و وفاءً لثورة العدالة و الكرامة
 
أعضاء "مجلس" أو "ائتلاف" ثورة الكرامة و العدالة هم ليبيون وطنيون شجعان حكماء عدول و قيادات نسائية و شبابية وإعلاميون وطلبة
 
حملة ميثاق الوفاء للثورة وللشهداء ليس لهم أغراض سياسية أو مالية شخصية وهم يحملون  
مسوؤلية ميثاق حماية الثورة
 
كما أنه من الطبيعي والمتوقع أن يعلم كل سياسي أو قيادي بأن الالتزام بالميثاق والوفاء للشهداء وللثورة من الميزات التي يرىدها الشعب متوفرة لدى هـذا السياسي أو القيادي لكي لا ينحرف عن المسار
 
ميثاق مبادئ الكرامة و العدالة وسلامة المسار أمانة نذكركم بها و نكلفكم بتحمل أعبائها لأنها من صميم مهامكم
 
نطلب منكم بلورة المبادئ في ميثاق معلن لكي لا نتيح لأفراد أو أحزاب أو حكومات العبث بها أو الالتفاف السلبي حولها و لكي لا ننحرف عن المسار الصحيح المعتدل ولنؤمن الأمن والاستقرار بين كافة الأطياف وفي كل مكان فى بلادنا ولننمو ونتقدم بثبات واتزان
 
 
ولكم جزيل الشكر
    
علي عبدالله حمزة
الجالية الليبية في كندا
 
2011 – 12 - 24
 
     



Posted on Thursday, December 29, 2011

العودة إلى بريد الإنقاذ    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.