من تعاليم الثورة اليمنية  
العودة إلى المقالات

من تعاليم الثورة اليمنية

 

 بقلم إسماعيل القريتلي

حتى لا ييأس الثوار.. القانون سيتغير فقط نواصل الثورة ضد الثورات المضادة
 
 
في الحرب هناك استراحة للمحاربين لكن في الثورات لا يوجد مكان للراحة, فالحرب معركة بين جيشين يتحدد فيها المكان والعدد وربما يعرف الطرفان حتى طرق الإمداد لكن في الثورة الأمر متبدل ومتغير والتوقعات قد لا تسعفك للوصول إلى صورة كاملة لحركة التغيير ومقاومة الثورة والثورات المضادة وربما يرتفع عدد الثورات المضادة ليتساوى مع عدد مجموعات المصالح الصغيرة والكبيرة التي أدت ثورة 17 فبراير إلى تقويض أحلامهم في السلطة والمال والنفوذ.
  
ولو نظرنا إلى تعاليم الثورة اليمنية لقرأنا أن أهمها إياكم واليأس ففي اليمن عندما أعلنت المبادرة الخليجية ماذا فعلوا: رفضوا المبادرة في ساحات الحرية وعبر وسائل الإعلام والفن وإرسال الوفود إلى كل حدب وصوب.
  
غير أن أحدا لم يلتفت إليهم بل ووصل الأمر باللقاء المشترك الذي يضم أغلب التيارات السياسية في اليمن بدأ يبدي مرونة لحد التنازل في التوقيع على المبادرة وهنا زاد الضغط الثوري واستمرت المظاهرات والاعتصامات وطلب من دول الخليج عدم التدخل في الشأن اليمني ومع الضغط انسحبت قطر من المبادرة وكان هذا نصرا للثوار.
  
وواصلت السعودية تقود المبادرة وعلي عبد الله صالح يرفض كذلك التوقيع إلا بشروط والثوار يرفضون المبادرة برمتها إذا لم تتضمن رحيل علي عبد الله صالح وعائلته وأعوانه واللقاء المشترك متردد ومع ازدياد الضغط على الثوار ليقبلوا المبادرة عن طريق وسطاء عرب ودوليين قام الثوار بقصف قصر الرئاسة في رسالة مفادها نحن لم نستخدم القوة بعد وهنا هرب صالح وعادت الأمور جميعها إلى نقطة البداية وسجل الثوار فوزا آخرا على الجميع.
  
لم تمل أميركا وأوروبا ومجلس التعاون الخليجي واللقاء المشترك على التحاور والتفاوض لتوقيع المبادرة ولكن الثوار في الميادين والساحات رفضوا كل ذلك وروفضوا أن يقبلوا توقيع نائب الرئيس اليميني على المبادرة وأضافوا مطلبا آخرا تأكيدا على إصرار الثورة وكان الطلب محاكمة علي عبد الله صالح وعائلته وكل أعوانه وليس فقط تنحيه ورحيله.
  
عاد صالح من رحلة العلاج من الموت في السعودية وأزبد واربد واحتال واستمال ولكن الثوار أصروا على الشعب يريد محاكمة الرئيس لم يعد هنا بد أمامهم من القبض عليه ومحاكمته فقرر العودة إلى السعودية بعد أن أخرته أميركا في القدوم إليها.
  
لم ييأس الثوار رغم النار في اليمن لم يقيلوا أو يستقيلوا عن ثورتهم فرغم إغراءات الجوائز توكل كرمات تتحصل على جائزة نوبل للسلام والثوار لم يلتفوا لذلك فالثورة ليست في شخص توكل بل في شخوص الشعب بلا ملامح شخصية لأحد منهم.. ورفضوا التهديدات التي لم يفتأ يطلقها صالح أو حتى دول المنطقة والولايات المتحدة من أن اليمن يتأثر اقتصاده وتتراجع عملته ويتوقف نموه فجواب الثوار دائما نريد حرية لا نريد حياة العبيد حتى لو كانوا سمانا.


Posted on Saturday, January 21, 2012

العودة إلى المقالات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.