وقفة بين جسارتنا وجبنهم  

وقفة بين جسارتنا وجبنهم

 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
وقفة بين جسارتنا وجبنهم
 
 
 
    إن صراع شعبنا البطل ضد القذافي هو في جوهره وحقيقته ، صراع ألوية الخير ضد عصابات الشر والإفساد.. وهو صراع جنود الحق ضد قوى الباطل والطغيان .. وهو الصراع الذي تنعكس فيه سنن الله في كونه .. حينما ينتشر المفسدون في الارض ويعيثون فيها خراباً .. فإن على كل الخيّرين واجب الوقوف ضد ذلك باليد.. وباللسسان .. وبالقلب.
 
    لقد إتسم الصراع بين شعبنا وبين القذافي ومن معه .. منذ اليوم الاول لبداية حكمه .. بالتضحيات الجسام.
    فقد قدم  شعبنا العديد من الشهداء الذين سقطوا في أشرف ميادين النضال، والذين روت دمائهم ثرى ليبيـانا الحبيبة ، والذين ستظل ذكراهم معلماً على طريق النضال ونبراسا للأجيال القادمة من شعبنا وأمتنا للإقتداء بها .
    كما إتسم هذا الصراع بيننا وبين القذافي بعدة مظاهر أخري أهمها جسارة المناضلين وحقارة وجبن القذافي ومن معه.
 
    ●●   ففي الوقت الذي تعددت فيه المحاولات البطولية للتخلص من القذافي ، والتى إتخذت فيه هذه المحاولات الجسورة أشكالا متعددة من صور التعببير ، كمحاولات الاغتيال، أو المحاولات الانقلاب ، أو المظاهرات الشعبية الطلابية وغيرها .. تجد القذافي يتخفى في ردود أفعاله وراء سواتر وهمية ، صنعها ليذيق العشب من ورائها العديد من صور التعذيب النفسى والبدني ، وهو عادة ما يجعل هذه الواجهات - من لجان ثورية ، وشعبية ، ومؤتمرات ...الخ – مناشف يمسج با عملياته الاجرامية وأعماله القذرة ، بالاضافة إلى أنه كثيرا ما يحاول أن يشوه من سمعة معارضيه بإستخدام أساليف لا أخلاقية .. لا ينزل الى مستواها إلا من كان على شاكلة نفسية القذافي الدنيئة.
 
    ●●   وفي الوقت الذي يقوم فيه القذافي بشن حملاته الارهابية لقتل وشنق أبناء شعبنا المناضلين ضده وحرق وتهديم بيوتهم لأنهم رفضوا الرضوخ لحكمه ، أو لأنهم هاجروا من بلادهم بحثاً عن الأمان والحرية .. في الوقت الذي تتلطخ فيه أيادي المجرم القذافي بدماء هؤلاء الشرفاء .. نجده ينسب هذه الاعمال للشعب والشعب منها براء .. إذ يقوم هو بتحريك عصاباته ( المسعورة ) داخل وخارج ليبيـا ليحاول عن طريقها أخماد صوت الليبين الرافضين لحكمه ..وعندما يثبت للرأي العام العالمي تورطه في جرائم القتل التى نفذها له افراد عصاباته ... فإنه يقوم بالتبروء منها ، وبتنسيبها الى ما اء من اسماء ومسميات لا تقنع احد .. لأن الجميع يعرف من الذي يحكم في ليبيـا... في هذا الوقت العصيب بالذات يقوم أبناء شعبنا من رجال القضية الوطنية بالاعلان عن هوياتهم بوضوح أذهل ( المجرم ) وأفقده صوابه...وجعله يعمل بكل طاقاته للتخلص منهم .. وكان لإتخاذهم لهذه المواقف المشرّفة أبلغ الاثر في رفع الروح المعنوية لشعبنا.. وفي الاستهانة بتهديدات القذافي ، وفي حث وتشجيع أبناء شعبنا على السير في نفس الطريق طريق الجسارة والإقدام..
 
    ●●   وفي الوقت الذي يقوم فيه القذافي بحماية عصاباته عن طريق " الحصانات الدبلوماسية " أو عن طريق استخدام السفارات كأوكار لتخزين السلاح ، بل ولإطلاق الرصاص رعباً وخوفاً من تظاهرات شبابنا في الخارج تجد شبابنا يزداد في درجة إصراره وتحديه، غير معتمد في ذلك على حماية أحد سوى الله سبحانه وتعالىى ، فلم يهرب ... ولم يجزع عندما إنهمر الرصاص من " السفارة!؟" بل واصل مظاهرته رافعاً صوته في وجه القتلة الله اكبر ... ورافعاً يده بعلامة النصر في وجوههم..
 
    ●●   وفي الوقت الذي يقوم فيه القذافي بتحصين نفسه ومسكنه في معسكر باب العزيزية .. بشكل لم تعرف له االمنطقة مثيلا... حتى لا يتجراء احد على الاقتراب منه .. في هذا الوقت يقوم فدائيو الانقاذ بالهجوم عليه في عقر داره .. وفي وضح النهار .. معلنين للقذافي والعالم أجمع إنهيار اسطورة الحصن الذي لا يقهر .. مما أدخل الرعب في نفس القذافي الجبان، الذي كان يظن أن حصونه وما حولها من تحصينا ستمنعه من إنزال العقاب به .. ونسى أنه ليس له منجاة من قضاء الله " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ".
 
    ●●   وفي الوقت الذي يحاول فيه القذافي ( اخراج !) زياراته ( الشعبية جداً!) والمرسومة بعناية بعد معركة باب العزيزية .. نجد أن اللقطات التى ظهرت في التلفزيون قد بينت أن الشوارع مقفلة النوافذ بالكامل..
 
    ●●   وفي الوقت نفسه عندما قام الدجال بحضور ( احتفال !) 11 يونية في قاعدة عقبة بن نافع .. تخرج علينا صحفه بصورة هي دليل واضح على مدى الذعر والخوف اللذين يسيطران عليه .. فقد جاء إلى القاعدة في عربة مصفحة .. وقد أحاط نفسه بسوار من الاجساد البشرية .. في نفس الوقت الذي يقوم فيه فدائيونا بتحدى قواته فيهجمون على مقار لجانه الثورية ويدعون الناس ويحثونهم على الجهاد..
 
    ●●   وفي الوقت الذي يحاول فيه القذافي إيهام الناس أنه يخطب بهم العيد وأنه غير خائف من الفدائيين ومن انتقام الشعب .. في نفس هذا الوقت تجده لم يجرؤ على الإعلان عن مكان إقامة الصلاة .. وتجد الصورة التى نشرتها له صحفه معبرة عن مدى ( الثقة !) التى يحملها القذافي لأفراد مخابراته الذين (مثلوا) دور المصلين .. فقد قام بإجلاسهم بعيداً عنه لمسافة العشرين متراً..
 
    ●●   وفي نفس الوقت الذي يقوم فيه الفدائيون وأبناء الشعب بالأعمال البطولية ضد أجهزة مخابراته .. وجلاديه .. ولجانه الغوغائية... وفي الوقوف بثبات وجسارة أمام الطاغية وأعوانه .. نجد أن أعوانه من اللذين قامواا بتهديم البيوت أو قتل النفوس البريئة يخشون من إبراز شخصياتهم .. كما أننا نجد أعوانه الذين يقومون بإستجواب العناصر الوطنية على الشاشة .. يخشون من ظهور صورهم أو الإعلان عن هوياتهم، فلم يسمع المشاهدون إلا اصواتهم المنكرة ... ضانين بذلك أنهم قد ( أطمأنوا !) لأن الناس لم تتعرف عليهم ... ولكننا ( نبشرهم ) بأنهم جميعاً معروفون لدينا .. وبأنهم لن يفلتوا من قصاصنا العادل قريباً بإذن الله..
 
   هذه بعض الملامح من مرحلة صراعنا ضد القذافي ومن معه .. واضح فيها الفرق بين موقف الشجاعة والجسارة ، وبين الموقف الخائف المرتعب للقذافي وأعوانه ..
 
ومعركة هذه بعض ملامح طرفيها .. ليس صعباً التكهن لمن ستكون الغلبة فيها إن شاء الله ..
 
"يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله".
 
 
من منشورات الانقاذ
السنة الثالثة العدد العاشر ذو الحجة  1404 هـ سبتمبر 1984م.
 


Posted on Wednesday, May 06, 2009

Return    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | منبر الجمعة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | Enough!خلاص | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي | بحث
© Copyright 2000 - 2012 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.