|
بسم الله الرحمن الرحيم
منبر الجمعة
يوم عاشوراء
هو اليوم العاشر من شهر الله محرم جاء النبى صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة ، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسأل عن ذلك ، فقال اليهود : هذا يوم صالح ، يوم نجّى الله فيه بنى إسرائيل من عدوهم فرعون ، فصامه موسى ، فقال صلى الله عليه وسلم : " نحن أحق بموسى منهم " وصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب من الصحابة أن يصوموه . ومخالفة لليهود والمشركين فى طريقة العمل بهذا الهدي قال صلى الله عليه وسلم حين صام يوم عاشوراء لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " يعنى مع عاشوراء ، ولكن فما جاء العام المقبل حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال العلماء صيام يوم عاشوراء على ثلات درجات .
- التاسع والعاشر والحادى عشر .
- التاسع والعاشر.
- العاشر .
والظاهر أن تعظيم يوم عاشوراء لم يكن مقصورا على بنى إسرائيل فحسب بل العرب كانوا يصومونه فى جاهليتهم ، ولربما تلقوه من الشرع السالف أى من بقايا شرائع الانبياء الكرام التى احتفظ بها العرب كالحج.
وكانت العرب تجعل هذا اليوم لكسوة الكعبة وغير ذلك من الأمور ، وهذا ما يدلنا على أن تعظيمه وبركاته أوسع بنى إسرائيل ، وقد قال صلى الله عليه وسلم " هذا اليوم من أيام الله تعالى " وقال عنه أيضا " صيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله ".
وكان ابن عباس- رضى الله عنه - يقول : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء ، وهذا الشهر يعنى شهر رمضان ".
وعندما قلنا : نحن أولى بموسى منهم لأننا أمة خيّرة كريمة جعلها الله وسطا تشهد على جميع الأمم السابقة التى أخبرنا عنها القرآن الكريم وحدثنا بأن أنبياءها بلغوها بكل ما جاءوا به من عند رب العزة تبارك وتعالى . قال جل شأنه : "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " ال عمرآن وقال " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " البقرة
وفى القرآن الكريم نجد ما يدل على أننا أولى بموسى من بنى إسرائيل لأنهم يتهمونه ويسبونه ،ونحن نبرأه ونؤيده لأن براءهم جاءت فى كتاب الله العزيز عند قوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا الا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها " الاحزاب .
فنحن أولى بكل نبى من قومه حسبما تقتضيه شريعتنا الغراء التى تنص على أنه لا يكمل إيماننا إلا بالإيمان بجميع الأنبياء والرسل كما قال عز من قائل : " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله " البقرة .
عن صابر بن عبد الله - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من وسع على نفسه وأهله فى يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته "
أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم ولسائرجميع المسلمين.
أبو محمد غفر الله له الذنوب
الجمعة 8 محرم1431هـ.
الموفق 25 ديسمبر2009م.
|