|
كلما دار الفلك دورته السنوية يحتفل كثير من الناس بألوانهم وأشكالهم وعقائدهم وثقافاتهم بعيد الأم ، هذه الاحتفالات المتعددة والمتنوعة تقدم فيها الهدايا للأمهات فى البيوت، والمدارس والملتقيات .
للعلماء آراء فى هذه القضية وهى إقامة الاحتفال بعيد الأم فمنهم من يراه أنه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار فعلى هذا الإعتبار فهو مكروه عندهم .
ومنهم من يرى أنه ليس بدعة ، وهذا الفريق يحتج بأن البدعة المرفوضة التى تعد وتحسب من الضلالة هى تلك التى تتعلق بالشؤن الدينية ،وذلك حينما يضاف إلى الشأن الديني ما ليس منه ، أو يكون شيئا من الدين معروف ومشهور، أما عيد الأم فهو شأن اجتماعى يتعلق بالعلاقات الاجتماعية فى دنيا الناس .
ويقول هذا الفريق فى حالة ما اذا نظرنا إلى الفوائد التى تعود علينا بالاحتفال بعيد الأم فإنها كثيرة لأنها حقيقة تكريم للأم وبر وإحسان إليها ، وتكريم الأم والإحسان إليها واجب فى كل وقت وحين وليس فى يوم معلوم كيوم واحد وعشرين مارس من كل سنة وينتهى الأمر، وأن عقوقها والإساءة إليها حرام فى كل وقت وحين.وفيما ينبغى النظر إليه أن يكون الاحتفال بعيد الأم فى برنامجه تذكير للأبناء فى كل بيت و مدرسة و جامعة بحقوق الأمهات وإقامة الواجب المفروض عليهم فى هذا اليوم وفى كل يوم من أيام السنة .
أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم ولسائر المسلمين .
أبو محمد غفر الله له الذنوب
الجمعة العاشر من ربيع الثاني 1431 هـ.
26 من مارس 2010 م.
|